طرق علاج سرطان الثدي ومضاعفاتها

طرق علاج سرطان الثدي و مضاعفاتها

كتب المقال: أشرف السوارية

هنالك العديد من الطرق لعلاج سرطان الثدي. تشمل هذه الطرق التدخلات الجراحية، والعلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الهرموني، والعلاج المناعي، والعلاج بالأدوية الاستهدافية، ومن الشائع أن تتلقى المريضة مزيجًا من هذه الطرق لتحقيق أفضل النتائج. [1]

يعتمد اختيار العلاج المناسب على مكان الورم وحجمه وانتشاره إلى أجزاء أخرى في الجسم، بالإضافة إلى نتائج الفحوصات المخبرية، وفحص حساسية خلايا السرطان للهرمونات. يجب كذلك أن يتناسب العلاج مع حاجات وتفضيلات المريضة الخاصة وحالتها الطبية العامة. [2]

وبما أنّ العلاج المناعي والعلاج بالأدوية الاستهدافية من الطرق الواعدة في المستقبل سنقتصر في حديثنا هنا على الأنواع الأربعة الرئيسة، وهي:

1- التدخلات الجراحية

    تتنوع التدخلات الجراحية المستخدمة في علاج سرطان الثدي، وفي ما يلي ذكرها: [3]

  • جراحات الثدي المحافظة: تشمل كلًّا من عمليات استئصال الورم، والاستئصال الموضعي الواسع، والاستئصال الجزئي للثدي. يقوم الجرّاح فيها باستئصال الورم، وإزالة جزء من النسيج السليم المحيط بالورم ليتمّ فحصه بحثًا عن آثار السرطان. بعد إجراء العملية يخضع معظم المرضى لعلاج إشعاعي للقضاء على الخلايا المتبقية من السرطان.
  • جراحة استئصال الثدي: وفيها تتمّ إزالة كامل نسيج الثدي، بما في ذلك الحلمة والهالة. وبالنسبة لانتشار السرطان، فإذا لم تكن هنالك علامات سريرية على انتشاره نحو العقد اللمفاوية يقوم الجرّاح بأخذ خزعة من العقد اللمفاوية الحارسة ليحدّد بدقّة احتمالية انتشاره. والعقد اللمفاوية الحارسة هي إحدى العقد اللمفاوية الإبطية، وهي أولى العقد التي تتلقى التصريف اللمفي من الورم.

     أما إن كانت هنالك علامات سريرية على انتشار السرطان فسيتطلب ذلك إزالة العديد من العقد

     اللمفاوية الإبطية.

  • جراحة إعادة بناء الثدي: تهدف هذه العملية لجعل شكل الثدي الجديد مشابهًا لشكل الثدي الآخر الطبيعي قدر الإمكان. يمكن أن تتم هذه الجراحة خلال عملية استئصال الثدي أو في وقت لاحق. تشمل خيارات إعادة البناء استخدام زرعة ثديية، أو استخدام أنسجة من مكان آخر في جسم المريضة.

 

 

 

المضاعفات

تختلف المضاعفات باختلاف نوع الجراحة التي خضعت لها المريضة، ولكن بالمجمل قد تعاني المريضة بعد العملية من إحدى المضاعفات التالية: [4]

  • الألم
  • النزيف من الجرح
  • إصابة الجرح بالعدوى
  • جلطة دموية
  • ورم مصليّ؛ أي تجمّع السوائل حول مكان العملية
  • ورم دمويّ؛ أي تجمّع الدم حول مكان العملية
  • تصلّب الكتف
  • تورّم الذراع نتيجة وذمة لمفية

2- العلاج الإشعاعي

     للقضاء على الخلايا السرطانية يستخدم الأطباء أشعة ذات طاقة عالية كالأشعة السينية والبروتونات.

     يمكن تقسيم العلاج الإشعاعي اعتمادًا على مصدر الإشعاع إلى: [5]

  • المعالجة الإشعاعية الخارجية: حيث يتم استخدام جهاز كبير لتوجيه أشعة بطاقة عالية نحو جسم المريضة. يكثر استخدام العلاج بالإشعاع الخارجيّ بعد عمليات استئصال الورم مع الحفاظ على الثدي. تُعَدُّ هذه الطريقة أكثر الطرق شيوعًا.
  • المعالجة الإشعاعية الداخلية: يتمّ فيها وضع مواد نشطة إشعاعيًّا داخل جسم المريضة. تُستَخدَم عند وجود احتمالية ضئيلة لعودة السرطان بعد عمليات استئصال الأورام.

يُستَخدَم العلاج الإشعاعي كذلك بعد إزالة الأورام كبيرة الحجم أو تلك التي انتشرت نحو العقد اللمفية؛ حيث يتمّ تعريض كامل جدار الصدر للإشعاع. قد يستمر العلاج من ثلاثة أيام إلى ستة أسابيع، وذلك اعتمادًا على الخطة العلاجية.

 

الآثار الجانبية

تختلف الآثار الجانبية تبعًا لنوع المعالجة، وبما أنّ العلاج بالإشعاع الخارجي هو أكثر الطرق استخدامًا فسيكون جوهر حديثنا.

يمكن تقسيم تلك الآثار حسب وقت ظهورها إلى قصيرة المدى وطويلة المدى، وفي ما يلي التفصيل: [6]

الآثار الجانبية قصيرة المدى للعلاج بالإشعاع الخارجيّ:

  • تورّم الثدي
  • تغيرات جلدية في المنطقة المُعالَجة تشبه حروق الشمس (احمرار، تقشر الجلد، اسمرار الجلد)
  • الإرهاق والتعب

الآثار الجانبية طويلة المدى للعلاج بالإشعاع الخارجيّ:

  • يصبح الثدي أصغر، ويصبح الجلد مشدودًا أو منتفخًا
  • قد تصبح المريضة غير قادرة على الإرضاع من الثدي الذي تعرّض للإشعاع
  • خدر وألم وضعف في الكتف والذراع واليد بسبب اعتلال بعض الأعصاب كالضفيرة العَضُديّة
  • تورم الذراع أو الصدر نتيجة وذمة لمفية
  • قد يؤدي إلى حدوث سرطانات جديدة مثل: الساركوما الوعائية، ولكنّ هذا أمر نادر

3- العلاج الكيميائي

     يقوم الطبيب باستخدام أدوية لتدمير الخلايا السرطانية أو إبطاء نموها. ويُعَدُّ العلاج الكيميائي من الطرق

     الشائعة في علاج السرطانات عمومًا. ولتحصيل النتيجة المَرجُوّة يتمّ استخدام مزيج من الأدوية عوضًا عن

     استخدام دواء واحد. يعتمد اختيار الأدوية على درجة الورم وعلى المرحلة التي هو فيها. [7]

     قد يوصي الطبيب باستخدام العلاج الكيميائي في هذه الحالات: [7]

  • معالجة كيميائية داعمة قبلية (قبل العملية): قد تخضع المريضة للعلاج الكيميائي قبل العملية لتقليص حجم الورم. هذا الخيار يمكن أن يجعل من الممكن إجراء عملية جراحية أقل تعقيدًا وذات مضاعفات ضئيلة.
  • العلاج الكيميائي المساعد (بعد العملية): قد يوصي الطبيب باستخدام العلاج الكيميائي بعد العملية لقتل أي خلايا سرطانية متبقية. ويمكن أن يقلل هذا العلاج أيضًا من خطر عودة السرطان.
  • سرطان الثدي المتقدم: في حال انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم يكون العلاج الكيميائي هو الطريقة الرئيسة للعلاج، وذلك للحد من انتشاره والتقليل من حدّته.

الآثار الجانبية

يسبب العلاج الكيميائي العديد من الآثار الجانبية؛ وذلك لتأثيره على الخلايا سريعة النمو في الجسم. تتباين الآثار الجانبية باختلاف الأدوية وفترات استخدامها والجرعات المعطاة. وفي ما يلي ذكر لأشهر تلك الآثار: [8]

  • تساقط الشعر وتغيّرات بالأظافر
  • تقرّحات في الفم
  • فقدان الشهية أو زيادتها
  • نقصان الوزن أو زيادته
  • الغثيان والتقيّؤ
  • الإسهال
  • التعب والإرهاق
  • تلف بالأعصاب
  • زيادة احتماليّة الإصابة بالعدوى
  • سهولة حدوث الكدمات أو النزيف

4- العلاج الهرموني

     يُستَخدَم العلاج الهرموني في بعض سرطانات الثدي الحساسة للهرمونات؛ حيث إنّ بعض سرطانات الثدي

     تتحفّز تحت تأثير الهرمونات الأنثوية (الإستروجين والبروجسترون).

     يهدف العلاج الهرمونيّ إلى تقليل مستويات هذه الهرمونات في جسم المريضة أو منع تأثيرها على الورم.

     قد يلجأ الطبيب إلى العلاج الهرموني بعد عملية إزالة الورم أو قبلها لتقليل حجمه. تحتاج المريضة في

     الغالب أن تلتزم بالدواء لفترة خمس سنوات أو أكثر بعد إجراء العملية. [9]

     يمكن تصنيف طرق العلاج الهرموني على النحو التالي: [3]

  • مُعَدِّلات مستقبلات الإستروجين الانتقائية: تمنع هذه الأدوية هرمون الإستروجين من الارتباط بمستقبلاته على الخلايا السرطانية. من أشهر هذه الأدوية: تاموكسيفين Tamoxifen)).
  • مثبط إنزيم الأروماتاز: يعمل هذا الدواء عن طريق منع عمل إنزيم الأروماتاز الذي يساعد الجسم على صنع الإستروجين بعد انقطاع الطمث. يؤدي ذلك إلى تقليل مستويات الهرمون، وتقليل تحفيز الخلايا السرطانية.
  • استئصال المبيض أو تثبيطه: قبل سن اليأس يكون إنتاج الإستروجين في الجسم من المبيض بشكل رئيس. لذا فإنّنا من خلال تدخّل جراحيّ كاستئصال المبيض، أو من خلال إعطاء أدوية تثبط عمل المبيض يمكننا تقليل مستويات هرمون الإستروجين.

 

الآثار الجانبية

في ما يلي أكثر آثار العلاج الهرمونيّ الجانبية شيوعًا: [9]

  • الهبّات الساخنة
  • التعرّق الليلي
  • جفاف المهبل
  • آلام المفاصل أو العضلات وتيبّسها
  • الصداع
  • التعب والإرهاق
  • خطر التعرض لهشاشة العظام
  • خطر التعرّض للجلطات الدموية

المصادر:

  1. https://www.cdc.gov/cancer/breast/basic_info/treatment.htm
  2. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/3986-breast-cancer#management-and-treatment
  3. https://www.nhs.uk/conditions/breast-cancer/treatment/
  4. https://www.cancerresearchuk.org/about-cancer/breast-cancer/treatment/surgery/after-surgery/problems-after-surgery
  5. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/breast-cancer/diagnosis-treatment/drc-20352475
  6. https://www.cancer.org/cancer/breast-cancer/treatment/radiation-for-breast-cancer.html
  7. https://my.clevelandclinic.org/health/treatments/8340-chemotherapy-for-breast-cancer
  8. https://www.cancer.org/cancer/breast-cancer/treatment/chemotherapy-for-breast-cancer.html
  9. https://breastcancernow.org/information-support/facing-breast-cancer/going-through-treatment-breast-cancer/hormone-therapy

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *