كتبت المقال: زينب بني عيسى

دقق المقال: حمزة الشهوان 

يتكون الجهاز الهضمي من عدة أعضاء تساهم في القيام بوظيفته الأساسية، ألا وهي هضم الطعام وامتصاصه إلى داخل الجسم؛ وهي الفم والمريء والمعدة والأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة والمستقيم وفتحة الشرج. إنّ صحة الجهاز الهضمي تعكس صحة الجسم بالكامل، وتعتبر من متطلبات الحياة الصحية التي تساعد الفرد على القيام بواجباته اليومية بكل يسر وسهولة.[1]

تتعدد أمراض الجهاز الهضمي وتختلف في مسمياتها وأعراضها، وإحدى هذه الأمراض تعرف بمتلازمة القولون المتهيّج أو القولون العصبي،[2](Irritable bowel syndrome) الذي يعد من الأمراض المزمنة التي تصيب الجهاز الهضمي.[1]

تعريف المرض

إن متلازمة القولون المتهيّج تعد من أكثر أمراض الجهاز الهضمي انتشاراً حول العالم،[3] تتمثل أعراضه بآلام بالمعدة وتغيّر في عادات الإخراج سواء الإسهال أو الإمساك أو كليهما، حاملةً معها التأثير السلبي على جوانب الحياة المختلفة.[4] إن نسبة انتشاره حول العالم تساوي 5-10%،[2] يمكن تطور المرض في جميع الأعمار،[4] إلا أن نسبة حدوثه تقل مع التقدم بالعمر.[3]

و بالاعتماد على المعيار العالمي (Rome IV) تم تقسيم متلازمة القولون المتهيّج إلى أربعة أنواع رئيسية بناءً على نوع عادة الإخراج السائدة فيه باعتباره مرضا متباين الخواص، وهي كما يلي[4]:

  • متلازمة القولون المتهيّج التي يسودها الإمساك
  • متلازمة القولون المتهيّج التي يسودها الإسهال
  • متلازمة القولون المتهيّج التي تجمع ما بين الإمساك والإسهال
  • متلازمة القولون المتهيّج غير المصنفة

الأعراض والعلامات

تعتبر أعراض متلازمة القولون العصبي السبب الثاني الأكثر شيوعاً لحالات التغيّب عن العمل.[5] تختلف الأعراض التي يعاني منها المصاب تبعاً للعمر والجنس والمسبب الرئيس، حيث تعاني الإناث غالباً من ألم المعدة المصحوب بالإمساك في حين يعاني الذكور من الإسهال بشكلٍ أكبر،[6] وتالياً الأعراض[7]:

  • آلام المعدة المزمنة:

يختلف مكان الألم من شخصٍ لآخر ويكون على شكل تشنجات وتقلصات يشعر بها المريض، تتراوح شدتها ما بين آلام خفيفة حتى آلام لا يمكن تحملها، وعادةً ما تكون متعلقة بالإخراج. 

     

  • تغير في عادات الإخراج:

يكون التغير على شكل فترات يسودها الإمساك أو الإسهال أو كليهما، وقد يمر الشخص بفترات خالية تماماً من أي اضطرابات ومن ثم تتخللها هذه الأعراض.

  • انتفاخ في المعدة 

  • زيادة في التجّشؤ وإخراج الغازات 

الأسباب

إن السبب الرئيسي وراء تطور متلازمة القولون المتهيّج غير معروف حتى اللحظة، إلّا أنه توجد بعض العوامل التي ظهر لها دور في آلية حدوث الأعراض، ومنها[3]:

  • التأثير المتبادل بين الدماغ والجهاز الهضمي
  • التغيرات التي تطرأ على البكتيريا النافعة في الأمعاء
  • عدوى الجهاز الهضمي البكتيرية والفيروسية
  • تعرض الشخص لضغوطات نفسية في الصغر

آلية حدوث المرض 

لم تكن الفسيولوجيا المرضية لمتلازمة القولون المتهيّج معروفة من قبل، فكان يعرف عنه المرض غير القابل للتفسير، ليأتي بعدها العلم ويفنّد هذه الاعتقادات بوضع مجموعة من التفسيرات التي يُعتقد بأنها المسؤولة عن حدوث هذا المرض،[8] كما يلي:

  • محور المعدة والدماغ:

توجد مناطق في قشرة الدماغ مسؤولة عن الإحساس في القناة الهضمية وهي المنطقة الحسيّة والعاطفية (الانفعالية) والفص الجبهي، حدوث أي اختلال في هذه المناطق من الدماغ مع وجود محفزات داخلية أو خارجية مثل الضغوطات النفسية؛ يؤدي إلى إرسال إشارات عصبيّة حسيّة زائدة إلى الأمعاء ينتج عنها ألم بالمعدة.[2]

  • البكتيريا النافعة بالأمعاء: 

توجد بعض الدراسات التي تشير إلى اختلاف بكتيريا أمعاء الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون المتهيّج عن الأشخاص غير المصابين بها. إن استعمال المضادات الحيوية بشكل مفرط يؤدي إلى تغير في بكتيريا الأمعاء النافعة، وقد ينتج عن هذا التغير متلازمة القولون العصبي.[2]

  • عدوى الجهاز الهضمي:

يؤدي وجود عدوى بكتيرية أو فيروسية بالجهاز الهضمي إلى حدوث تغيرات مثل زيادة نفاذية جدار الأمعاء وتغيير بالبكتيريا النافعة الموجودة، هذه التغيرات تحفز الجهاز المناعي حيث تفرز الخلايا المناعية cytokines وهي جزئيات تساهم في إتمام الاستجابة المناعية. تعمل السيتوكينات على تغيير الإشارات العصبية الموجودة بالجهاز الهضمي مثل الإحساس والحركة و الإفرازات الهاضمة، مما يؤدي إلى تطور أعراض متلازمة القولون المتهيّج.[9]

  • الانقباضات العضلية بالأمعاء:

تحدث اختلالات في كهربائية العضلات المبطنة للأمعاء فينتج عنه انقباضات عضلية متكررة في الأمعاء الدقيقة والغليظة متسببةً بألم في المعدة و تغيرات في عادات الإخراج سواء الإسهال أم الإمساك.[2]

  • الضغوطات النفسية في الصغر:

وجدت دراسة سعودية حديثة نشرت في مجلة Cureus عام 2022، أن 64% من الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون المتهيّج عاشوا في طفولتهم تجارب سلبية كان لها الأثر بتطور المرض وشدّة أعراضه فيما بعد؛ مثل العنف الأسري، والإهمال العاطفي و الجسدي، والعنف الجنسي. والسبب وراء ذلك أن هؤلاء الأشخاص لديهم استجابة زائدة عن الحد الطبيعي لأي تغيرات تحدث في الجهاز الهضمي بسبب ما تعرضوا له من ضغوطات نفسية في صغرهم، وذلك عن طريق هرمونات تفرزها غُدد تحت المهاد، و النخامية، والكظرية.[10]

  • العامل الجيني: 

أوضحت الأبحاث أن نسبة حدوث متلازمة القولون العصبي عند التوأم المتماثل أعلى منها عند التوأم غير المتماثل، فقد وُجد عدد من الطفرات الجينية التي تلعب دور في آلية حدوث المرض، ومنها[2]:

  • وجود تغيرات في الجينات على الكروموسوم رقم 9 المسؤولة عن وظيفة الكثير من قنوات الأيونات داخل الخلايا بالإضافة إلى التسبب بخلل في الجهاز العصبي اللاإرادي داخل الجسم.
  • طفرات في الجين المسؤول عن تحطيم بعض السكريات في الأمعاء (sucrase-isomaltase gene).
  • طفرة في الجين (SCN5A) وهو المسؤول عن تصنيع قنوات الصوديوم داخل العضلات المبطنة للأمعاء المهمة في عملية الانقباض والانبساط فينتج عن هذه الطفرة خلل في عمل هذه العضلات.

عوامل الخطورة

توجد العديد من الأبحاث التي تدرس مدى ارتباط عوامل معينة بتطور المرض وأعراضه للمساعدة في تصوره وفهمه بشكل أفضل، ومن العوامل التي ظهر ارتباطها القوي بمتلازمة القولون المتهيّج ما يلي[11]:

  • الضغوطات النفسية مثل القلق والاكتئاب 
  • الإناث
  • العمر ما دون الـ 40 عاماً
  • التدخين 
  • شرب الكحول بشكل متكرر

التشخيص

يوجد العديد من الأمور التي يجب أخذها بالحسبان عند تشخيص متلازمة القولون المتهيّج حيث أنه يعتبر الخيار الأخير لدى الأطباء لعدة أسباب، منها[12]:

  • تغير الأعراض بشكل مستمر مما يجعل الطبيب يفكر بأسباب أخرى لهذه الأعراض غير الثابتة.
  • قد تأتي أعراض المتلازمة مشابهة في طبيعتها لأمراض أخرى مثل حساسية اللاكتوز.
  • عدم وجود فحص تشخيصي خاص بالمتلازمة يميزها عن غيرها من الأمراض. 

وبسبب ما تم ذكره من معضلات تخص التشخيص فقد اعتمد الأطباء معايير تشخيص عالمية مثل (Rome IV)، 

 يتم الاستعانة به إلى جانب السيرة المرضية والفحص السريري، اضافةً إلى بعض الفحوصات المخبرية لاستبعاد وجود أي أمراض أخرى قد تكون السبب في ظهور هذه الأعراض.[12]

العلاج

يهدف العلاج بالمقام الأول على بناء الثقة بين الطبيب والمريض وثقته الكاملة أن الطبيب يبذل ما بوسعه للتخفيف من الأعراض،[3] وتختلف الأساليب والعلاجات المستعملة باختلاف الأعراض وشدتها بين المرضى، فعلى سبيل المثال يمكن الاكتفاء بأساليب تعديل النمط الحياتي للمريض في حال كانت الأعراض خفيفة، أما في الحالات شديدة الأعراض فلا بد من التدخل الدوائي، تُقسم الأهداف العلاجية كما يلي[2]

  • تغيير النمط الحياتي للمريض:
  • تجنب الأطعمة التي تسبب الانتفاخ؛ مثل (الفاصوليا، البصل، الكرفس، الجزر، الزبيب، الموز)
  • تناول الأغذية الغنية بالألياف
  • الإكثار من شرب المياه
  • ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم
  • أخذ الحاجة اليومية من النوم

  • العلاجات الدوائية

يتم اللجوء للعلاجات الدوائية في الحالات شديدة الأعراض التي تؤثر سلباً على جودة الحياة للشخص المصاب، ويتم اختيار العلاج بناءً على العَرض الأكثر شدّة لدى المريض. 




المراجع:  

  1. Greenwood-Van Meerveld B, Johnson AC, Grundy D. Gastrointestinal Physiology and Function. Handb Exp Pharmacol [Internet]. 2017;239:1–16. Available from: http://dx.doi.org/10.1007/164_2016_118
  2. Ford AC, Sperber AD, Corsetti M, Camilleri M. Irritable bowel syndrome. Lancet [Internet]. 2020 Nov 21 [cited 2023 Feb 7];396(10263):1675–88. Available from: http://www.thelancet.com/article/S0140673620315488/abstract
  3. Patel N, Shackelford K. Irritable Bowel Syndrome. In: StatPearls [Internet] [Internet]. StatPearls Publishing; 2022 [cited 2023 Feb 7]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK534810/
  4. Altomare A, Di Rosa C, Imperia E, Emerenziani S, Cicala M, Guarino MPL. Diarrhea Predominant-Irritable Bowel Syndrome (IBS-D): Effects of Different Nutritional Patterns on Intestinal Dysbiosis and Symptoms. Nutrients [Internet]. 2021 Apr 29 [cited 2023 Feb 7];13(5):1506. Available from: https://www.mdpi.com/2072-6643/13/5/1506
  5. Sandler RS, Everhart JE, Donowitz M, Adams E, Cronin K, Goodman C, et al. The burden of selected digestive diseases in the United States. Gastroenterology [Internet]. 2002 May;122(5):1500–11. Available from: http://dx.doi.org/10.1053/gast.2002.32978
  6. Lovell RM, Ford AC. Effect of gender on prevalence of irritable bowel syndrome in the community: systematic review and meta-analysis. Am J Gastroenterol [Internet]. 2012 Jul;107(7):991–1000. Available from: http://dx.doi.org/10.1038/ajg.2012.131
  7. Wald A. Clinical manifestations and diagnosis of irritable bowel syndrome in adults [Internet]. Grover S, Talley NJ, editors. UpToDate. 2023 [cited 2023Feb7]. Available from: https://www.uptodate.com/contents/clinical-manifestations-and-diagnosis-of-irritable-bowel-syndrome-in-adults?search=https%3A%2F%2Fmed.alimed.app%2Fcontents%2Fclinical-manifestations-and-diagnosis-of-irritable-bowel-syndrome-in-adults%3Fsearch%3DIBS%252Bsigns%252Band%252Bsymptoms%252B%26source%3Dsearch_result%26selectedTitle%3D1~150%26usage_type%3Ddefault%26display_rank%3D1&source=search_result&selectedTitle=1~150&usage_type=default&display_rank=1#H3 
  8. Holtmann GJ, Ford AC, Talley NJ. Pathophysiology of irritable bowel syndrome. The Lancet Gastroenterology & Hepatology [Internet]. 2016 Oct 1 [cited 2023 Feb 7];1(2):133–46. Available from: http://www.thelancet.com/article/S2468125316300231/abstract
  9. Berumen A, Edwinson AL, Grover M. Post-infection Irritable Bowel Syndrome. Gastroenterol Clin North Am [Internet]. 2021 Jun;50(2):445–61. Available from: http://dx.doi.org/10.1016/j.gtc.2021.02.007
  10. Alsubaie MA, Alkhalifah HA, Ali AH, Bahabri MA, Alharbi BA, Alfakeh SA. Adverse Childhood Experiences and Their Effect on Irritable Bowel Syndrome Among Saudi Arabian Adults. Cureus [Internet]. 2022 Jun;14(6):e25791. Available from: http://dx.doi.org/10.7759/cureus.25791
  11. Nam SY, Kim BC, Ryu KH, Park BJ. Prevalence and risk factors of irritable bowel syndrome in healthy screenee undergoing colonoscopy and laboratory tests. J Neurogastroenterol Motil [Internet]. 2010 Jan;16(1):47–51. Available from: http://dx.doi.org/10.5056/jnm.2010.16.1.47
  12. Lacy BE, Patel NK. Rome Criteria and a Diagnostic Approach to Irritable Bowel Syndrome. J Clin Med Res [Internet]. 2017 Oct 26;6(11). Available from: http://dx.doi.org/10.3390/jcm6110099

كتب المقال: معتز هنانده

دققت المقال: حنين ابو هاني

يُعدُّ المبيضان (Ovaries) من الأعضاء التناسلية الأُنثوية؛ فهما يعملان على تكوين الخلايا التناسلية الأُنثوية (البويضات)، [1] وإنتاج الهرمونات التناسليّة الأُنثويّة، والتي تُحفّز بدورها الخصائص الجنسية الثانوية وإعداد الأعضاء التناسلية الملحقة؛ لتسهيل الحمل، والولادة، والرضاعة، [2] وتُصيب أمراض المبايض %20 من الإناث، ويُعدُّ قصور المبيض الأولي ومتلازمة المبيض متعدّد التكيّسات أكثر هذه الأمراض شيوعًا. [3]

ما هي متلازمة المبيض متعدّد التكيُّسات؟

تُعدُّ هذه المتلازمة أكثر الاضطرابات الهرمونية شيوعًا عند الإناث في سنّ الإنجاب، [4] وهي مجموعة من الخصائص التي تتمثّل في كلّا ممّا يأتي [5]:

  • فرط إفراز هرمون الاندروجين (مخبريًّا أو سريريًّا). 
  • قلة الإباضة.
  • وجود تكيُّسات في المبيض. 
  • يتمّ التشخيص بعد استثناء أيّة تشخيصات أخرى مشابهة.

الأعراض والعلامات

يوجد العديد من الأعراض والعلامات التي تظهر عند الإصابة بهذه المتلازمة، ومن أهمها ما يأتي [6]: 

  • فرط في إفراز هرمون الاندروجين: 

قد تظهر مجموعة من الأعراض والعلامات التي تدل على وجود فرط في إفراز هرمون الأندروجين، ومنها ما يأتي [7]: 

  • حب الشباب. 
  • تساقط شعر الرأس (Alopecia).
  • نمو غير طبيعي للشعر على وجه وجسم المريضة.
  • قلة الإباضة:

قد تظهر مجموعة من الأعراض والعلامات التي تدلّ على قلة الإباضة، ومنها ما يأتي[7]: 

  • اضطرابات الحيض.
  • ضعف الخصوبة.
  • تضخم بطانة الرحم.
  • العقم.[6]
  • السمنة أو زيادة الوزن أو صعوبة فقدان الوزن خاصةً حول الخصر.[6]
  • بشرة دهنية. [6]
  • ظهور بقع من الجلد السميك الداكن المخملي (الشواك الأسود). [6]

أسباب الإصابة بمتلازمة المبيض متعدّد التكيّسات 

لا يوجد سبب واضح للإصابة بهذه المتلازمة، ولكن يوجد بعض العوامل التي تبيّن أنها تزيد من خطر الإصابة، ومنها ما يأتي [8]:

  • الوزن الزائد.
  • تاريخ عائلي مرضي:

إن كان للسيدة أمًا أو أختًا مصابة بمتلازمة المبيض متعدد التكيسات أو النوع الثاني من السكري، فإنها أكثر عرضة للإصابة بهذه المتلازمة.

  • مقاومة الانسولين:

يمكن أن يكون لنمط الحياة تأثير كبير على مقاومة الأنسولين، خاصةً إن كانت المرأة تعاني من زيادة الوزن بسبب اتباع نظام غذائي غير صحي وقلة النشاط البدني.

مضاعفات متلازمة المبيض متعدد التكيّسات 

لا تؤثر هذه المتلازمة على الجهاز التناسلي فقط، وإنما على جميع أجزاء الجسم، فهي تزيد من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة قد يكون بعضها طويل الأمد، ومنها ما يأتي [9]:

  • السكري من النوع الثاني.
  • أمراض القلب والأوعية الدمويّة.
  • تضخّم بطانة الرحم، والتي بدورها تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرحم.
  • زيادة خطر الإصابة باضطراب النفس النومي (sleep apnea) والإكتئاب.

كيفية التشخيص

لا يوجد فحص منفرد وقاطع لتشخيص متلازمة المبيض متعدد التكيّسات، ولكن تمّ اعتماد معايير روتيردام (Rotterdam) من قِبَل الدليل الدولي القائم على الأدلة،[10] وليتمّ تشخيص هذه المتلازمة لا بد من إجراء بعض الفحوصات، كما مبيّن في ما يأتي [11]: 

  • الفحوصات المخبرية التشخيصية:

تُستخدم بعض الفحوصات لتشخيص المتلازمة واستثناء الأسباب الأخرى لارتفاع هرمون الاندروجين، ومنها ما يأتي [12]:

  • الفحوصات الهرمونية؛ ومنها مستوى هرمون الأندروجين في الدم وهرمون البروجيسترون.
  • فحص الموجات فوق الصوتية (Ultrasound):

وجود تكيّسات في المبيض وزيادة حجم مبيض على الأقل.

  • فحوصات مخبرية للكشف عن بعض المضاعفات: 

فمثلًا للكشف عن الإصابة بالسكري من النوع الثاني، لا بدّ من إجراء اختبار تحمّل السكر (OGTT).

العلاج

لا يوجد علاج تام لمتلازمة المبيض متعدد التكيسات، ولكن يمكن علاج أعراضه، وتتعدد خيارات العلاج باختلاف الأعراض التي تعاني منها المريضة، ومن هذه العلاجات ما يأتي [12]:

  • تغيير نمط الحياة:

تبيّن أن إجراء بعض التغيرات على نمط الحياة يساعد في علاج تكيس المبايض؛ إذ تُعد التمارين الرياضية والنظام الغذائي المقيّد للسعرات الحرارية الخط العلاجي الأول والأمثل لخسارة الوزن الزائد وعلاج مرحلة ما قبل السكري.[12] 

يساعد فقدان الوزن في الإباضة وتنظيم الدورة الشهرية؛ ممّا يساعد على زيادة فرص الحمل لدى المريضة، [12] كما يساهم  في تقليل مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وتقليل مستويات الكوليسترول في الدم، بالإضافة إلى تقليل بعض الأعراض؛ كحب الشباب ونمو الشعر غير الطبيعي.[6]

  • موانع الحمل الهرمونية:

تعتبر موانع الحمل الهرمونية الخط العلاجي الأول لاضطرابات الدورة، ونمو الشعر غير الطبيعي، وحب الشباب مع الأخذ بالاعتبار ضرورة أخذها تحت إشراف طبي لتقييم المحاذير موانع الاستخدام لدى المصابة ووصف الدواء الأمثل.[12]

  • دواء متفورمين:

توصي جمعية الغدد الصم في البدء بتناول دواء متفورمين للمصابات اللواتي يُعانين من مرض السكري من النوع الثاني أو من هم في مرحلة ما قبل السكري بعد فشل تغيير أنماط الحياة، لفائدته في تقليل مقاومة الأنسولين.[12]

  • علاجات متخصصة:

يمكن علاج العقم أو فرط نشاط الأندروجين تحت إشراف طبي؛ بوصف علاجات معينة تساهم في تنشيط الإباضة وتقليل نسبة هرمون الذكورة في الجسم، ومن هذه العلاجات ما يأتي [12]:

  • مضادات الأندروجين:

تعمل مضادات الأندروجين على منع الجسم من تصنيع هرمون الأندروجين أو الحدّ من تأثيره؛ الأمر الذي قد يساعد في تقليل نمو الشعر غير الطبيعي، وعلاج حب الشباب الذي تعاني منه المصابة.[6]

  • علاجات تساعد على التخلص من الشعر غير الطبيعي:
  • كريم إفلورنيثين:

يساعد الاستخدام اليومي لهذا الكريم في إبطاء نمو الشعر، ولكن إن تمّ إيقاف استخدامه دون إشراف طبي، سينمو الشعر مرة أخرى، كما لا ينبغي على النساء الحوامل استخدام هذا الكريم. [6]

  • وسائل إزالة الشعر التقليدية:

كالحلاقة، والتبييض، والنتف، واستخدام الشمع، ومزيلات الشعر،؛ فجميعها تساعد في التخلص من الشعر غير الطبيعي؛ إلّا أن بعض هذه الطرق مثل الحلاقة، والنتف قد تؤدي إلى تهيّج الجلد، ونمو الشعر أسفل الجلد.

  • الوسائل الحديثة لإزالة الشعر:

كإزالة الشعر بالليزر، أو التحليل الكهربائي، أو العلاج بالضوء النبضي المكثّف (IPL).

  • علاج حَب الشباب:

يوجد بعض العلاجات التي تُستخدم تحت إشراف طبي في التخلص من حب الشباب؛ مثل الريتينويد، وبعض المضادات الحيوية.[6]

  • علاجات العقم:

قد تُسبب الإصابة بهذه المتلازمة مشاكل في الإباضة؛ الأمر الذي قد يُؤخر الحمل أو يُسبب العقم لدى بعض السيدات، ولكن قد تُستخدم بعض العلاجات بعد استشارة الطبيب المختص، ومنها ما يأتي [4]: 

  • دواء كلوميفين سترات (clomiphene citrate): 

إذ يُعدّ خط العلاج الأول للعقم عند مرضى متلازمة المبيض متعدد التكيسات.[4]

  • المتفورمين. [4]
  • ليتروزول. [4]
  • العلاج بالتلقيح الصناعي (أطفال الأنابيب). [13]
  • إجراء عملية جراحية تسمى حفر المبيض بالمنظار: 

يُعد هذا الإجراء الجراحي بسيطًا؛ إذ يعمل على تدمير الأنسجة التي تُنتج هرمون الأندروجين؛ ممّا يؤدي إلى علاج الخلل الهرموني، واستعادة وظيفة المبيضين الطبيعية، ويتمّ هذا الإجراء باستخدام الحرارة أو الليزر. [13]

References:

  1. Rosner J, Samardzic T, Sarao MS. Physiology, Female Reproduction. StatPearls [Internet]. 2022 Jul 7 [cited 2023 Jan 20]; Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK537132/
  2. Pepling ME, Burton JJN. Fetal/Gonadogenesis. Encyclopedia of Reproduction. 2018 Jan 1;47–51; Available from: https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/B9780128012383646263?via%3Dihub
  3. Kimbel HJ, Nilsson EE, Skinner MK. Environmentally Induced Epigenetic Transgenerational Inheritance of Ovarian Disease. The Ovary. 2019 Jan 1;149–54. Available from: https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/B9780128132098000091
  4. Leon LIR, Anastasopoulou C, Mayrin J v. Polycystic Ovarian Disease. Encyclopedia of Genetics, Genomics, Proteomics and Informatics [Internet]. 2022 Nov 15 [cited 2023 Jan 20];1528–1528. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK459251/
  5. Azziz R. Polycystic Ovary Syndrome. Obstetrics and gynecology [Internet]. 2018 [cited 2023 Jan 20];132(2):321–36. Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/29995717/
  6. Eunice Kennedy Shriver National Institute of Child Health and Human Development – NICHD [Internet]. [cited 2023 Jan 20]. Available from: https://www.nichd.nih.gov/health/topics/factsheets/pcos#
  7. Escobar-Morreale HF. Polycystic ovary syndrome: definition, aetiology, diagnosis and treatment. Nat Rev Endocrinol [Internet]. 2018 May 1 [cited 2023 Jan 20];14(5):270–84. Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/29569621/
  8. PCOS (Polycystic Ovary Syndrome) and Diabetes | CDC [Internet]. [cited 2023 Jan 21]. Available from: https://www.cdc.gov/diabetes/basics/pcos.html
  9. Polycystic Ovary Syndrome (PCOS) | ACOG [Internet]. [cited 2023 Jan 21]. Available from: https://www.acog.org/womens-health/faqs/polycystic-ovary-syndrome-pcos?utm_source=redirect&utm_medium=web&utm_campaign=otn
  10. Hoeger KM, Dokras A, Piltonen T. Update on PCOS: Consequences, Challenges, and Guiding Treatment. J Clin Endocrinol Metab [Internet]. 2021 Mar 8 [cited 2023 Jan 21];106(3):e1071–83. Available from: https://academic.oup.com/jcem/article/106/3/e1071/5992309
  11. Gilbert EW, Tay CT, Hiam DS, Teede HJ, Moran LJ. Comorbidities and complications of polycystic ovary syndrome: An overview of systematic reviews. Clin Endocrinol (Oxf) [Internet]. 2018 Dec 1 [cited 2023 Jan 21];89(6):683–99. Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/30099747/
  12. Rasquin Leon, Lorena I., et al. “Polycystic Ovarian Disease.” PubMed, StatPearls Publishing, 2022, Available from: www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK459251/#:~:text=Most%20society%20guidelines%20have%20accepted.

Polycystic ovary syndrome – Treatment – NHS [Internet]. [cited 2023 Jan 21]. Available from: https://www.nhs.uk/conditions/polycystic-ovary-syndrome-pcos/treatment/

كتبت المقال: بتول بدور

دقق المقال: حمزة الشهوان

يعدّ داء النّقرس من الأمراض المتزايدة انتشارًا على مستوى العالم، والمرتبطة بالنظام الغذائيّ، والأمراض المزمنة التي تعاني منها شريحة كبيرة من المجتمعات العربيّة. وهو مرض قابلٌ العلاج في آن معًا، لذا يُشكّل الوعيُ فيه ومعرفة أعراضه المبكّرة أهميّة كبيرة في اكتشافه وعلاجه.[1]

تعريف المرض

النّقرس هو مرض أيضيّ التهابيّ مزمن، ينتج عن ترسب بلّورات حمض اليوريك في المفاصل والأنسجة المحيطة بها، واستحداثها للالتهاب في تلك الأماكن.[2]

أعراض وعلامات المرض

تختلف أعراض النّقرس حسب المرحلة السريريّة للمرض، والتي تتوالى حتمياً وتقسم إلى أربعة مراحل رئيسية.[3]

  • المرحلة الأولى (ارتفاع حمض اليوريك): وهي مرحلة ارتفاع حمض اليوريك في الدم، دون أعراض أو هجمات سابقة، وتُكتَشف عادةً بالمصادفة عند إجراء تحاليل مخبرية لأغراض أخرى.[3] تزيد فرص التعرض للهجمة الأولى من المرض مع ارتفاع نسب حمض اليوريك في الدم.[4]
  • تشكُل بلورات يُورات أحادي الصوديوم (Monosodium Urate Crystals): تتشكل هذه البلورات نتيجةً لارتفاع حمض اليوريك في الدم، و تبدأ بالتراكم داخل المفاصل الطرفية. وقد لا تُحدِث أي أعراض.[3]
  • المرحلة الثانية (هجمات النّقرس الحادّة): نتيجةً للتراكم الكبير داخل المفاصل يكون أوّل أعراض النّقرس عادةً التهابًا حادًّا.[3] قد يأتي في مفصل أصبع القدم الكبير الأوّل أو غيره من المفاصل السفليّة مثل الرّكبة أو الكاحل، أو مفاصل اليد والرسغ والمِرفق.[5]
    •  للهجمة الحادّة أعراض أهمّها وجود ألم شديدٍ مكان الالتهاب يشبه النّخر أو الحرق، يمتاز بتزايد حدّته السريع إذ يصل أقصاها في أقلّ من 12 ساعة ويرافقه احمرار وانتفاخ و حرارة في المفصل المصاب، إذ يعاني المريض صعوبة في استخدامه ويحاول عدم تحريكه تفاديًا للألم.[3]
  • المرحلة الثالثة (ما بين الهجمات): تعد أوائل الهجمات محدودة ذاتياً، وتختفي الأعراض خلال أسبوع أو اثنين. لكن تبقى احتمالية الاصابة بهجمات اخرى متكررة مرتفعة إذا لم يعالج ارتفاع حمض اليوريك في الدم، ويكون المرض بين تلك الهجمات كامنًا بلا أعراض.[3]
  • المرحلة الرابعة (النقرس المزمن): هي المرحلة المتأخّرة للمرض التي يدخل فيها طوره المزمن، وغالباً ما تكون بعد عشرة سنوات من الهجمة الأولى. حيث تظلّ المفاصل المصابة في حالة التهاب مستمرّة يرافقها ظهور التُوَف حول المفاصل والأوتار أو في غضاريف الأذن أو الأصابع، وهي تجمّعات التهابيّة للبلوّرات المترسّبة تشبه الكرات البيضاء تحت الجلد، تتغيّر بفعلها المفاصل وتتضرّر بشكل دائمٍ نتيجة تأثّرها بهجمات الالتهاب المتواصل.[3]

أسباب المرض 

يعدّ السبب الرئيس لتطوّر النّقرس هو تفاعل عوامل الخطورة المتعدّدة في الجسم في ظلّ وجود ارتفاع نسبة حمض اليوريك في الدّم والتي تأتي من انخفاضٍ في قدرة الجسم على التخلّص منه في غالب الحالات، وبرغم ذلك لا يعني ارتفاعها تطوّر المرض في معظم الأحيان.[3]

عوامل الخطورة

عوامل خطورة غير قابلة للتعديل 

  • الجنس: الذكور معرّضون للإصابة أكثر من الإناث, وفي أعمار أصغر نسبيًا.[6]
  • العمر؛ تزداد احتماليّة الإصابة بالنّقرس مع التّقدم في العمر.[7]
  • الجينات؛ ترتبط بعض الجينات بتطوّر المرض لدى حامليها بنسبة أكبر من غير الحاملين لها.[8]
  • العِرق؛ وجدت بعض الدراسات أنّ بعض الأعراق مثل العرق الماوري في نيوزيلندا و الأمريكيين من أصول أفريقية أكثر عرضة من الأعراق الأخرى التي تشاركهم نفس الظروف.[9]

عوامل خطورة قابلة للتعديل 

  • النظام الغذائي؛ تحمل نوعيّة الطعام التي يتناولها المريض تأثيرًا على نسبة حمض اليوريك في الدم وبالتالي نسبة ترسُّبه في المفاصل، إذ يعدّ الطعام من أهمّ مصادر البروتينات التي يُصنّع منها هذا الحمض في الجسد ومن الأطعمة التي تزيد مما سبق: اللحوم الحمراء، والمأكولات البحريّة، والكحول، والمشروبات المحلّاة بالفركتوز.[10]
  • مؤشّر كتلة الجسم؛ إذ أظهرت بعض الدراسات ارتباطًا بين ارتفاع الوزن وازدياد احتماليّة تطوّر مرض النّقرس.[11]
  • الأمراض المزمنة، مثل السكريّ والضغط، فرط شحميات الدم، وأمراض الكلى والقلب.[6]

مضاعفات النِّقْرِس

تأتي المضاعفات غالبًا نتيجة غياب العلاج وارتفاع نسب حمض اليوريك دون ضبط، وتتضمّن:

  • مرض الكلى المزمن.[4] 
  • تكوّن حصى الكِلى.[12]
  • تضرّر المفاصل وتشوّهها.[4]
  • التهابات العيون.[4]

تشخيص النِّقْرِس

  • التشخيص السريريّ:

 يشكّل أحد أهمّ الأعمدة في التشخيص إذ يعتمد على الأعراض والعلامات المرتبطة بالمراحل المذكورة سابقًا.[4]

  • الفحوصات المخبريّة[13]:

 

  • تحليل السائل الزلالي المفصليّ: هو أهمّ الفحوصات التشخيصية للنقرس، ويكون إيجابيًا برؤية البلوّرات المذكورة عند النظر إليها تحت المجهر. ويساعد كذلك باستثناء بعض الأمراض الأخرى كالتهاب المفاصل البكتيريّ. 

  • فحص نسبة حمض اليوريك في الدم: ارتفاعها في ظلّ وجود الأعراض المرضيّة يزيد من احتماليّة التشخيص، إلا أنّها قد تكون في مستويات طبيعية وقت الهجمات لدى كثير من المرضى. 

ويجب لفت النّظر هنا إلى أحد الأخطاء الشائعة في فهم هذا الفحص: إذ يتمّ تشخيص بعض المراجعين بالنّقرس فقط لدى ارتفاع نتيجته، دون أعراض أو فحوصٍ أخرى، وليس لهذا أساسٌ من الصّحة، لأنّ ارتفاعها لا يعني بالضرورة ترسّبها في المفاصل والذي يُعدّ أهمّ متطلّبات تطوّر المرض. وعلى العكس تماماً، إذ يمكن تشخيص النقرس بعد ثبوت وجود الترسبات داخل المفاصل في ظل نسب طبيعية لحمض اليوريك في الدم.

  • فحص نسبة حمض اليوريك في البول: يسهم في تحديد مسببات ارتفاعه.

  • التصوير التشخيصيّ:
    • الأشعّة السينيّة: تكون طبيعيّة أو شبه طبيعيّة في المراحل الأولى للمرض، وفي المراحل المتقدّمة تُظهر التغييرات البنائية في المفاصل، والتهاب الأنسجة المصاحب لها، والتُّوَف.[13] 

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية: بإمكان هذه الصورة استشعار ترسّب البلورات في مراحل مبكّرة من المرض، إلى جانب رؤية تغيّرات كثيرة أخرى في مراحله اللاحقة.[14] 

  • الأشعة المقطعية: تتفوّق بعض أنواعها في معرفة جميع المفاصل المتأثّرة بالمرض، خصوصًا في مراحله المتقدمة.[13]

  • أنواع التصوير الأقل استخدامًا تتضمّن: التصوير بالرنين المغناطيسيّ، والتصوير بالإصدار البوزيترونيّ. قد تستخدم عند وجود التُوَف في أماكن مغايرة للعادة.[13]

علاج النِّقْرِس

يعتمد العلاج طويل الأمد في المقام الأوّل على الأدوية المخفّضة لحمض اليوريك، وإلى جانبها اتّباع حميات صحيّة مناسبة لتقليل فُرص الهجمات الحادّة، وينقسم العلاج الدوائي حسب المدّة الزمنية إلى: 

  • علاج الهجمات الحادّة[15]:
    • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
    • دواء الكُلشيسين (Colchicine)، وهو أحد الأدوية المضادة للالتهاب المستخدمة بالتحديد في علاج النّقرس.
    • مضادات الإلتهاب الستيرويدية.

يعتمد اختيار أحدها على شدّة الأعراض، والأمراض المترافقة وموانع التعاطي لدى المريض، ومقاومة الهجمة للعلاج. 

يُنصح باستخدام الكمّادات الباردة على موضع الالتهاب، إلى جانب الأدويّة. 

  • العلاج المستمرّ لمنع الحالات الحادّة وحدّ تطوّر المرض[15]:

يبدأ العلاج عادة في حال تكررت الهجمات الحادّة أكثر من مرّة ويتضمّن نوعين من الأدوية:

  • الأدوية المخفِّضة لإنتاج حمض اليوريك وأشهرها الألّوبورينول (allopurinol).
  • الأدوية التي تزيد من إفرازه في البول، ويُحجم عادة عن وصف هذا النوع من الأدوية لمرضى الفشل الكلوي لاعتمادها على صحّة الوظائف الكلويّة وأشهرها البُروبينسيد (probenecid).

إلى جانب هذه الأدوية، توصف الأدوية المضادة للالتهاب لمنع حدوث الهجمات الحادّة للمرض بعد بدء العلاج طويل الأمد. 

أمّا من ناحية العادات الصحية، ينصح بما يلي[15]:

  • تقليل الوزن.
  • الإحجام عن تناول الكحول.
  • تقليل تناول الأطعمة الغنية بالبروتين كاللحوم الحمراء والمأكولات البحرية.
  • تقليل شرب المشروبات المحلّاة باستخدام شراب الذرة عالي الفركتوز.

المراجع:

  1. Amiri F, Kolahi AA, Nejadghaderi SA, Noori M, Khabbazi A, Sullman MJM, et al. The burden of gout and its attributable risk factors in the Middle East and North Africa region, 1990-2019. J Rheumatol [Internet]. 2022 Sep 1 [cited 2023 Jan 24]; Available from: https://www.jrheum.org/content/early/2022/08/28/jrheum.220425.abstract
  2. Bardin T, Richette P. Definition of hyperuricemia and gouty conditions. Current Opinion Rheumatology [Internet]. 2014 Mar [cited 2023 Jan 24];26(2). Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/24419750/
  3. Dalbeth N, Merriman TR, Stamp LK. Gout. Lancet [Internet]. 2016 Oct 22 [cited 2023 Jan 24];388(10055). Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/27112094/
  4. Fenando A, Rednam M, Gujarathi R, Widrich J. Gout. In: StatPearls [Internet] [Internet]. StatPearls Publishing; 2022 [cited 2023 Jan 24]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK546606/
  5. Taylor WJ, Fransen J, Jansen TL, Dalbeth N, Schumacher HR, Brown M, et al. Study for Updated Gout Classification Criteria: Identification of Features to Classify Gout. Arthritis Care Res [Internet]. 2015 Sep [cited 2023 Jan 24];67(9). Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/25777045/
  6. Singh JA, Gaffo A. Gout epidemiology and comorbidities. Semin Arthritis Rheum [Internet]. 2020 Jun [cited 2023 Jan 24];50(3S). Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/32620196/
  7. Chen-Xu M, Yokose C, Rai SK, Pillinger MH, Choi HK. Contemporary Prevalence of Gout and Hyperuricemia in the United States and Decadal Trends: The National Health and Nutrition Examination Survey, 2007-2016. Arthritis & rheumatology (Hoboken, NJ) [Internet]. 2019 Jun [cited 2023 Jan 24];71(6). Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/30618180/
  8. Chang YS, Lin CY, Liu TY, Huang CM, Chung CC, Chen YC, et al. Polygenic risk score trend and new variants on chromosome 1 are associated with male gout in genome-wide association study. Arthritis Res Ther [Internet]. 2022 Oct 11;24(1):229. Available from: http://dx.doi.org/10.1186/s13075-022-02917-4
  9. MacFarlane LA, Kim SC. Gout: a review of non-modifiable and modifiable risk factors. Rheum Dis Clin North Am [Internet]. 2014 Nov [cited 2023 Jan 24];40(4):581. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4251556/
  10. Li R, Yu K, Li C. Dietary factors and risk of gout and hyperuricemia: a meta-analysis and systematic review. Asia Pac J Clin Nutr [Internet]. 2018 [cited 2023 Jan 24];27(6). Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/30485934/
  11. Aune D, Norat T, Vatten LJ. Body mass index and the risk of gout: a systematic review and dose–response meta-analysis of prospective studies. Eur J Nutr [Internet]. 2014 Sep 11 [cited 2023 Jan 24];53(8):1591–601. Available from: https://link.springer.com/article/10.1007/s00394-014-0766-0
  12. Shimizu T, Hori H, Umeyama M, Shimizu K. Characteristics of gout patients according to the laterality of nephrolithiasis: A cross-sectional study using helical computed tomography. Int J Rheum Dis [Internet]. 2019 Apr [cited 2023 Jan 24];22(4). Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/30485677/
  13. Gout: An old disease in new perspective – A review. Journal of Advanced Research [Internet]. 2017 Sep 1 [cited 2023 Jan 24];8(5):495–511. Available from: http://dx.doi.org/10.1016/j.jare.2017.04.008
  14. Cao L, Zhao T, Xie C, Zheng S, Wan W, Zou H, et al. Performance of Ultrasound in the Clinical Evaluation of Gout and Hyperuricemia. J Immunol Res [Internet]. 2021 Apr 5;2021:5550626. Available from: http://dx.doi.org/10.1155/2021/5550626

FitzGerald JD, Dalbeth N, Mikuls T, Brignardello-Petersen R, Guyatt G, Abeles AM, et al. 2020 American College of Rheumatology Guideline for the Management of Gout. Arthritis & rheumatology (Hoboken, NJ) [Internet]. 2020 Jun [cited 2023 Jan 24];72(6). Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/32390306/

كتبت المقال: سارة أبو مطاوع

دقق المقال: محمد عاصم الحياري

التشخيص

يعتمد التشخيص على السيرة المرضية والفحص السريري إضافة لإجراء مجموعة من الفحوصات[1-3]:

  1. فحص وظائف الرئة عن طريق قياس التنفس (spirometery): وهو أحد الاختبارات المتاحة بسهولة لتحديد وظائف الرئة، يستنشق فيه المريض نفسًا عميقًا ومن ثم زفير لتحديد كمية الهواء الخارجة من الرئة في كل ثانية من عملية الزفير. يستخدم لتشخيص العديد من الأمراض الرئوية، و التنبؤ بسير المرض وتحديد عواقبهالربو القصبي
    1. اختبارات الحساسية الجلدية: لتشخيص الحساسية ومعرفة أي المواد تحفز ظهور أعراض المرض.
    2. التصوير الإشعاعي: فقد يلجأ الطبيب إلى تصوير الصدر بالأشعة السينية (chest X-ray) أو بالتصوير المقطعي (chest CT scan) لاستبعاد أمراض أخرى.
    3. فحوصات أخرى تجرى أحيانًا تبعًا لحالة المريض وتشمل:
    • فحص غازات الدم الشرياني (arterial blood gases).
    • فحص وظائف الكلى ونسبة الأملاح في الدم.
    • فحص نسبة اليوزينيات (eosinophils) في الدم والأجسام المضادة (IgE).

    العلاج

    يهدف إلى منع تفاقم الأعراض وتقليل تأثير المرض على حياة الفرد، ويكون ذلك عن طريق[1,4]:

    • تجنّب محفزات الربو ومسببات الحساسية.
    • العقاقير الطبية المختلفة: ويكون ذلك باستخدام أقل جرعة ممكنة ويُتبع مَنهج تدريجي في العلاج يتم فيه زيادة العقاقير الطبية تدريجيا حسب حالة المريض الصحية ودرجة السيطرة على أعراض المرض. يمكن إعطاء هذه الأدوية على شكل بخاخات (inhalers) وقد تكون مزودة بمقياس للجرعات (metered dose inhaler or MDI) أو على شكل أجهزة استنشاق (nebulizers).

    أدوية سريعة الفاعلية

    تكون هذه الأدوية قصيرة المدى وتؤخذ عند الحاجة لتخفيف آعراض الربو الحادة من خلال استرخاء العضلات الملساء في القصبات الهوائية وبالتالي توسيعها. وذلك مثل ناهضات بيتا قصيرة المفعول (short-acting beta agonist or SABA) كالألبيوتيرول (albuterol) ومضادات المسكارين قصيرة المفعول (short-acting muscarinic antagonist or SAMA) كالإيبراتروبيوم (ipratropium) وغيرهم.[4]

    أدوية طويلة الفاعلية

    1. الكورتيكوستيريودات المستنشقة (inhaled corticosteroids): لهذه الأدوية تأثير مضاد للالتهاب فتحسن التحكم بشدة المرض و تقلل من حدوث نوبات حادة و تقلل الحاجة لدخول المستشفى و تشمل: فلوتيكازون (fluticasone) والبوديزونيد (budesonide) وغيرها.[5] الآثار الجانببية التي تسببها الكورتيكوستيرويدات موضعية فقط، أما تأثيرها على أجهزة الجسم المختلفة فتعتبر نادرة جدًا عند أخذ الدواء بالاستنشاق. من الأعراض الجانبية لهذا الدواء[5]:
    • اضطرابات الصوت.
    • السعال.
    • مرض القلاع الفموي (oral candidiasis).
    1. ناهضات بيتا طويلة المفعول (long acting bats agonists): وتعتبر الخط الثاني في المجالات ويفضل أن تعطى مع الكورتيكوستيرويدات المستنشقة على أن تعطى وحدها وتشمل الفورميتيرول (formoterol) والسالميتيرول (salmeterol) وغيرها.[6] من الأعراض الجانبية لهذا الدواء[6]:
    • تسارع في نبضات القلب.
    • انخفاض مستويات البوتاسيوم بالدم.
    1. مضادات المسكارين طويلة المفعول: تشمل التايوتروبيوم (tiotropium) ومن من الأعراض الجانبية له الدواء[7]:
    • تسارع في نبضات القلب.
    • جفاف الفم.
    • ألم في الحلق.
    • إمساك.
    • ارتداد مريئي.
    1. مناهض مستقبلة الليكوتريين (leukotriene receptor antagonist): يمنع هذا النوع من الأدوية حدوث تضيق القصبات الناجم عن ممارسة الرياضة كما ويخفف من أعراض حساسية الأنف، وتشمل المونتيلوكاست (montelukast)، والزافيرلوكاست (zafirlukast) وغيرها.[8] من الأعراض الجانبية له[8]:
    • صداع.
    • ألم في البطن.
    • التهابات فيروسية.
    • اضطرابات عصبية نفسية.
    1. الإدوية الحيوية: هي عبارة عن أجسام مضادة تهاجم الموادالمسؤولة عن حدوث رد الفعل التحسسي في الربو القصبي، فمنها ما يهاجم الـIgE والـIL-5 والـIL-3 وغيرها، و تشمل الأوماليزوماب (omalizumab) وغيرها.[9] من الأعراض الجانبية لهذا الدواء[9]:
    • ألم في الحلق. 
    • ارتفاع في درجة الحرارة. 
    • صداع. 

    إن تعرض المريض لنوبة حادة فقد تستخدم الكورتيكوستيرويدات الفموية (oral corticosteroids) إضافة إلى أحد العقاقير المذكورة أعلاه. [3]

    مراجع

    1. Quirt J, Hildebrand KJ, Mazza J, Noya F, Kim H. Asthma [Internet]. Allergy, asthma, and clinical immunology : official journal of the Canadian Society of Allergy and Clinical Immunology. U.S. National Library of Medicine; 2017 [cited 2023Mar1]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC6156154/ 
    2. Spirometry – StatPearls – NCBI Bookshelf [Internet]. [cited 2023Mar1]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK560526/ 
    3. Hashmi MF, Tariq M, Catalleto  ME. Asthma – statpearls – NCBI bookshelf [Internet]. [cited 2023Mar1]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK430901/ 
    4. Papi A, Blasi F, Canonica GW, Morandi L, Richeldi L, Rossi A. Treatment strategies for asthma: Reshaping the concept of asthma management [Internet]. Allergy, asthma, and clinical immunology : official journal of the Canadian Society of Allergy and Clinical Immunology. U.S. National Library of Medicine; 2020 [cited 2023Mar1]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC6491342/ 
    5. Inhaled corticosteroids – statpearls – NCBI bookshelf [Internet]. [cited 2023Mar1]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK460556/ 
    6. Beta 2 agonists – statpearls – NCBI BOOKSHELF [Internet]. [cited 2023Mar1]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK542249/ 
    7. NCBI Bookshelf [Internet]. [cited 2023Mar1]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK556541/ 
    8. Leukotriene receptor antagonists – statpearls – NCBI bookshelf [Internet]. [cited 2023Mar1]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK554445/ 
    9. Asthma medications – statpearls – NCBI bookshelf [Internet]. [cited 2023Mar1]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK531455/ 

كتبت المقال: سارة أبو مطاوع

دقق المقال: محمد عاصم الحياري

مقدمة

أصبح مرض الربو القصبي أكثر شيوعا منذ بداية التسعينات من القرن الماضي، فقد لوحظ ارتفاع نسبة الإصابة من 34.7 إلى 49.4 بالألف ما بين عامي 1982 و 1992[1] كمان أن نسب الإصابات ما زالت بازدياد مستمر إلى الآن إلا أنها أبطآ مما كانت عليه من قبل[2] وحاليًا يؤثر المرض على ما يقارب 262 مليون شخص في العالم.[3]

كيف يحدث مرض الربو القصبي؟

يعتبر مرض الربو القصبي مرضًا التهابيا مزمنًا غير معدٍ، يصيب الصغار الذكور أكثر من الإناث رغم أنه يصيب كلا الفئتين بالتساوي عند البالغين.[1] يؤثرعلى الرئتين و خاصة الشعب الهوائية التي تعمل بمثابة ممر للهواء، فيعمل على:[4,5]

  • جعلها أكثر حساسية للملوثات الجوية.
  • زيادة  افراز المخاط فيها والتهابها.
  • انقباض العضلات المبطنة لجدارها و تضييق قطرها.

 فبالتالي يضعف قدرتها الفسيولوجية الطبيعية على تمرير الهواء ويؤثر على نسب الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الدم.

الأسباب و محفزات الحدوث

تساهم العديد من العوامل في حدوث هذا المرض فهي خليط من عوامل بيئية مع وجود قابلية جينية لدى الفرد للإصابة بالمرض فمثلا تعتبر إصابة الشخص أو أحد أفراد عائلته بالإكزيما أحد أقوى العوامل تأثيرًا في زيادة خطر الإصابة بالربو.[5]

 تحفز مجموعة من العوامل البيئية ظهور أعراض المرض،[3,5] وتشمل:

  • التعرض للملوثات الجوية كالدخان والعفن والغبار والمواد الكيميائية.
  • التغيرات الهرمونية.
  • التغيرات النفسية.
  • التغيرات الجوية كتغير الحرارة والرطوبة.
  • الرياضة.
  • الالتهابات التنفسية.
  • إصابتك بالارتداد المريئي.
  • حساسية الطعام.
  • استخدام بعض الأدوية مثل حاصرات مستقبل بيتا (beta blockers)، الأدوية الغير الستيرويدية المضادة للالتهابات (Nonsteroidal anti-inflammatory drugs).

الأعراض:

تختلف الأعراض باختلاف شدة المرض ويزداد ظهورها عند التعرض لأحد المحفزات كالملوثات الجوية وغيرها  تزداد سوءًا خلال فترة الليل.[6] يشكو المرضى من[4,5]:

  1. سعال متكرر.
  2. أزيز أو صفير في الصدر.
  3. ضيق في النفس.
  4. ألم في الصدر.

المضاعفات

كما أن مريض الربو قد يتعرض إلى تفاقم تفاقم حادة (acute exacerbations) تتدهور فيها حالة المريض الصحية. قد يؤثر مرض الربو القصبي على طبيعة حياة الفرد فلا يستطيع أن يقوم بأعماله اليومية وتسبب مشاكل في النوم كذلك. قد يصبح الربو القصبي مهددا للحياة إن فَقَدَ الاستجابة للعلاجات المتوفرة فيشكو المريض من[4]:

  • ضعف في الجهد التنفسي.
  • ازرقاق.
  • هبوط في ضغط الدم.
  • بطء ضربات القلب.
  • اضطراب في نبضات القلب.
  • غيبوبة.

المراجع

  1. Benjamin  sinyor, Livasky  PC. Pathophysiology of asthma – statpearls – NCBI bookshelf [Internet]. [cited 2023Feb20]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK551579/
  2. Asthma Trends and Burden. (2023) American Lung Association. United States. [Web Archive] Retrieved from the Library of Congress, https://www.lung.org/research/trends-in-lung-disease/asthma-trends-brief/trends-and-burden
  3. Global burden of 369 diseases and injuries in 204 countries and territories, 1990–2019: a systematic analysis for the Global Burden of Disease Study 2019. Lancet. 2020;396(10258):1204-22. Available from: https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/asthma
  4. F.Hashmi M, Tariq M, E.Cataletto M. Asthma – statpearls – NCBI bookshelf [Internet]. [cited 2023Feb20]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK430901/
  5. Rina C, Muhit  G. Allergic and environmental induced asthma – NCBI bookshelf [Internet]. [cited 2023Feb20]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK526018/
  6. Quirt J, Hildebrand KJ, Mazza J, Noya F, Kim H. Asthma [Internet]. Allergy, asthma, and clinical immunology: official journal of the Canadian Society of Allergy and Clinical Immunology. U.S. National Library of Medicine; 2018 [cited 2023Feb21]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC6157154/
  7. Win PH, Hussain I. Asthma triggers: What really matters? [Internet]. Clinical Asthma. U.S. National Library of Medicine; 2008 [cited 2023Feb21]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC7152189/

كتب المقال: معتز هناندة

دقق المقال: محمد عاصم الحياري

مقدمة

تقدّر نسبة المصابين باضطراب الاكتناز بنسبة 2% من عامة الناس، إذ تبدأ أعراضها بالظهور في عمر صغير ما بين 15-12 سنة والتي في حينها لا تُسبِبُ هذه الأعراض ضيقًا على المريض، ولكنها ستفعل لاحقًا؛ فهي أعراض مزمنة تزداد بمرور الوقت.[1]

ما هو اضطراب الاكتناز؟

يعدُّ اضطراب الاكتناز أحد الاضطرابات النفسية التي تُسبب ضائقةً كبيرةً سريريًا، وتدهورًا في الحياة الاجتماعية والعملية لدى المريض؛ إذ يتميز هذا الاضطراب ببعض الأعراض المعيقة، ومنها ما يأتي[2]:

  • صعوبة التخلص من الممتلكات أو الانفصال عنها، بغض النظر عن قيمتها الفعلية.
  • تراكم هذه الممتلكات إلى الحد الذي يملأ مكان المعيشة، الأمر الذي يسبب ازدحامًا واكتظاظًا.

تأتي صعوبة التخلص من الممتلكات بسبب التصوّر والحاجة الملحّة لتخزين الأشياء، والقلق المرتبط في التخلص منها. قد يراكم المريض النفايات، الطعام، أو حتى الحيوانات، الأمر الذي يهدد سلامة المريض ومن حوله.[3]

الأسباب التي قد تؤدي إلى المرض

حتى الآن، لا يوجد سبب واضح لاضطراب الاكتناز،[4] ولكن يوجد العديد من العوامل التي قد تؤدي إلى حدوث المرض، ومن هذه العوامل ما يأتي[5]:

  • عوامل وراثية؛ إذ هنالك ما يقارب %50 من مرضى اضطراب الاكتناز لديهم أقرباء عانوا من هذا المرض أيضًا.
  • وجود أحداث صادمة ومرهقة لدى المرضى تسبِق بدء أعراض المرض نفسه.

العواقب التي تتبع اضطراب الاكتناز

يوجد العديد من العواقب التي قد يعاني منها مريض اضطراب الاكتناز ومن حوله، ومنها[6]:

  • تلوث طعام المريض.
  • سوء التغذية.
  • سوء إدارة الدواء.
  • السقوط.
  • الطرد من المنزل.
  • التسبُّب بمشكلاتٍ للمجتمع المحيط؛ كالحرائق وتفشي عدوى الطفيليات.

الاضطرابات النفسية المصاحبة لاضطراب الاكتناز

يستوفي معظم المرضى المعايير للعديد من الاضطرابات النفسية، وأكثرها شيوعًا ما يأتي[5-6]:

  • اضطراب الوسواس القهري (obsessive-compulsive disorder).
  • اضطراب الاكتئاب الشديد (major depressive disorder).
  • اضطراب القلق العام (generalized anxiety disorder).
  • اضطراب القلق الاجتماعي (social anxiety disorder).

العلاج

عادةً ما يكون هناك قلة وعي بالمرض عند هؤلاء المرضى فيقل طلب المرضى للمساعدة، الأمر الذي يتعارض بشكل كبير مع العلاج. ومع ذلك يوجد بعض السبل الفعّالة في العلاج، ومن أهمها[7]:

  • العلاج السلوكي المعرفي (cognitive behavioral therapy)؛ يتضمن التوعية والتثقيف النفسي بشأن الأعراض، إعادة الهيكلة المعرفية للمريض، تعزيز الدافع، والتعرض إلى عدم اكتساب الأشياء.[2]
  • أدوية مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (Selective Serotonin Reuptake Inhibitors)؛ عادةً تكون مفيدة عندما تتواجد أعراض اضطراب الوسواس القهري مع اضطراب الاكتناز.[5]

المراجع

  1. Mathews CA. Hoarding Disorder: More than just a problem of too much stuff. J Clin Psychiatry [Internet]. 2014 Aug 1 [cited 2023 Feb 6];75(8):893. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4432907/
  2. Vilaverde D, Gonçalves J, Morgado P. Hoarding Disorder: A Case Report. Front Psychiatry [Internet]. 2017 Jun 28 [cited 2023 Feb 6];8(JUN):28. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC5487393/
  3. Hombali A, Sagayadevan V, Tan WM, Chong R, Yip HW, Vaingankar J, et al. A narrative synthesis of possible causes and risk factors of hoarding behaviours. Asian J Psychiatr [Internet]. 2019 Apr 1 [cited 2023 Feb 6];42:104–14. Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/31003207/
  4. Vlasios  Brakoulias MBBS. Hoarding disorder [Internet]. Background, Pathophysiology, Etiology. Medscape; 2021 [cited 2023Feb12]. Available from: https://emedicine.medscape.com/article/2500039-overview#a7
  5. Ganti L, Kaufman MS, Blitzstein S. First aid for the psychiatry clerkship. 230 p. 
  6. Davidson EJ, Dozier ME, Pittman JOE, Mayes TL, Blanco BH, Gault JD, et al. Recent Advances in Research on Hoarding. Curr Psychiatry Rep [Internet]. 2019 Aug 8 [cited 2023 Feb 6];21(9):91. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC7294597/
  7. Bourgeois JA, Scott ODB. Book Review: Hoarding Disorder. Can J Psychiatry [Internet]. 2019 Apr 21 [cited 2023 Feb 6];64(7):517–517. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC6610563/?tool=EBI

كتبت المقال: سارة أبو مطاوع

دقق المقال: محمد عاصم الحياري

ما هو مرض تصلب الشرايين؟

يعتبر تصلب الشرايين مرض مزمن وسبب رئيس لأمراض الأوعية الدموية في جميع أنحاء العالم، و يتمثل بترسب الدهون في جدار الشريان ليمنع من تدفق الدم بشكل طبيعي إلى أعضاء الجسم و يشمل الذبحة الصدرية، السكتة الدماغية، أمراض الشرايين الطرفية، و غيرها. [1]

ما هي أعراض مرض تصلب الشرايين؟

غالباً ما يكون هذا المرض صامت و تحدث الأعراض عندما يضيق الشريان لدرجة تعيق تدفق الدم للأعضاء فتظهر الأعراض تبعاً للعضو المصاب [4,5]:

١-تصلب الشرايين التاجية coronary artery disease: وهي الشرايين التي تغذي عضلة القلب فيعاني المريض هنا من ألم شديد أو ذبحة صدرية وقد يصاحبها صعوبة في التنفس.

٢-تصلب الشرايين الكلوية renal artery stenosis: فيه يعاني المريض من ارتفاع شديد في ضغط الدم وقد يعاني من الفشل الكلوي.

٣-تصلب الشرايين السباتية carotid artery disease: إن تأثرت الشرايين المغذية للدماغ تحدث سكتة دماغية أو نوبة إفقارية عابرة يعاني فيه المريض من الدوخان، ويعاني من ضعف وفقدان للإحساس أو تنمل في جهة واحدة من الجسم، وغيرها من الأعراض.

 ٤- تصلب الشرايين المحيطية peripheral arterial disease  : إن تأثرت الشرايين الطرفية فيشعر المريض بألم شديد في أطرافه السفلية عند المشي مما يستدعي جلوسه لتخفيف الألم.

ما هي أسباب وعوامل الخطورة للإصابة بمرض تصلب الشرايين؟ [2,4]

هنالك عدة أسباب وعوامل تزيد من احتمالية الإصابة بتصلب الشرايين، وفيما يلي رسمة توضيحية لكيفية حدوثه [3]:

 تصلب الشرايين

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع نسبة الدهون والكوليسترول في الدم.
  • داء السكري.
  • الفشل الكلوي المزمن.
  • التدخين.
  • قلة النشاط البدني .
  • السمنة و اتباع نظام غذائي غير صحي.

كيف يمكن الوقاية من مرض تصلب الشرايين؟ [4]

  • الابتعاد عن التدخين.
  • ممارسة الرياضة.
  • تقليل الوزن و اعتماد نظام غذائي صحي.
  • المحافظة على قراءات معتدلة لضغط الدم.
  • المحافظة على مستويات طبيعية للسكر والكوليسترول في الدم.

كيف يتم تشخيص مرض تصلب الشرايين؟

يتم التشخيص عن طريق البحث عن عوامل الخطورة المسببة لتصلب الشرايين و البحث عن الأعضاء المتأثرة به، و تتمثل بما يلي [5]:

  • فحوصات الدم المخبرية مثل مستويات الكوليسترول في الدم، معامل السكري، فحص وظائف الكلى، وغيرها.
  • تخطيط كهربية القلب وتصوير القلب بالتقنيات الإشعاعية المختلفة كالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي
  • مؤشر الضغط الكاحلي العضدي للتأكد من سلامة الشرايين الطرفية.
  • تصوير الأوعية الدموية للتأكد من حالة الشرايين في أجزاء الجسم المختلفة.

كيف يتم علاج مرض تصلب الشرايين؟

يكون ذلك باتباع نظام حياة صحي و يشمل ذلك [6]:

  • اتباع نظام غذائي صحي و متوازن: و يكون ذلك بتقليل تناول الكاربوهيدرات، السكريات، و الدهنيات.
  • زيادة النشاط البدني: ينصح بالقیام بالأعمال متوسطة الشدة كالمشي السريع والسباحة لمدة 150-300 دقيقة أسبوعياً، أو بالقیام بالنشاطات عالیة الشدة كالركض والتسلق لمدة 75-150 أسبوعياً.
  • زيادة جودة النوم.
  • الإقلاع عن التدخين وعن استنشاق دخان السجائر من المحيط.

يجب معالجة الأمراض التي تزيد من احتمالية حدوث تصلب الشرايين و تشمل:

  • علاج ارتفاع الدهنيات: 

إن خط العلاج الأول لارتفاع الدهنيات تحسين نمط حياتنا واتباع نظام غذائي صحي. أما عن العقاقير المتاحة فإن أشهرها ما يندرج تحت عائلة statins والتي تعمل على تقليل إنتاج الكوليسترول من الكبد ويزيل الزائد منه من الدم. غالباً ما يكون هذا الدواء آمناً على المرضى ولكن قد يعاني المريض من مجموعة من الأعراض عند تناوله والتي قد تشمل آلام في العضلات. [7]

  • علاج السكري:

يجب المحافظة على قراءات معتدلة للسكر في الدم عن طريق اتباع أسلوب حياة صحي والمواظبة على القيام بالمراجعات الدورية عند الطبيب والالتزام بالأدوية الموصوفة. [7]

  • علاج ارتفاع ضغط الدم: 

من المهم الحفاظ على قراءات معتدلة لضغط الدم مع الالتزام بمراجعة الطبيب وأخذ الأدوية الموصوفة.  [5]

المراجع:

1- Libby, P. et al. (2019) “Atherosclerosis,” Nature Reviews Disease Primers, 5(1). Available at: https://doi.org/10.1038/s41572-019-0106-z.

2- Herrington, W. et al. (2016) “Epidemiology of atherosclerosis and the potential to reduce the global burden of atherothrombotic disease,” Circulation Research, 118(4), pp. 535–546. Available at: https://doi.org/10.1161/circresaha.115.307611.

3- Jebari-Benslaiman, S. et al. (2022) “Pathophysiology of atherosclerosis,” International Journal of Molecular Sciences, 23(6), p. 3346. Available at: https://doi.org/10.3390/ijms23063346.

4- Uptodate (2022) Patient education: Atherosclerosis (The Basics). Available at: https://pro.uptodatefree.ir/show/83344 (Accessed: January 5, 2023).

5- National Heart, Lung and Blood Institute (2022) Atherosclerosis: Diagnosis (2022) National Heart Lung and Blood Institute. U.S. Department of Health and Human Services. Available at: https://www.nhlbi.nih.gov/health/atherosclerosis/diagnosis.

6- Lechner, K. et al. (2019) “Lifestyle factors and high-risk atherosclerosis: Pathways and mechanisms beyond traditional risk factors,” European Journal of Preventive Cardiology, 27(4), pp. 394–406. Available at: https://doi.org/10.1177/2047487319869400.

7- American Heart Association (2022) Cholesterol medications, www.heart.org. Available at: https://www.heart.org/en/health-topics/cholesterol/prevention-and-treatment-of-high-cholesterol-hyperlipidemia/cholesterol-medications.

كتبت المقال: صبا الصمادي

دققت المقال: سهيلة دبابسة

تُعد الأمراض القلبية الوعائية  من أكثر الأمراض شيوعًا حول العالم حيث تتسبب بوفاة ما يقارب 17.9 مليون شخص سنويًا حسب منظمة الصحة العالمية لعام 2019. [1]

 

الذبحة الصدرية:

ألم الصدر من الأعراض الشائعة التي قد تُعزى لمسببات قلبية وغير قلبية. [2] الذبحة الصدرية هي ألم صدري ناتج عن نقص في الأكسجين و/أو زيادة الحاجة له مع عدم القدرة على توفير احتياج عضلة القلب من الأكسجين نتيجة تضيق في الشرايين التاجية المسؤولة عن إيصال الدم المحمَّل بالأكسجين للقلب.[3]

 

خصائص ألم الذبحة الصدرية:

تختلف الأعراض والعلامات من شخص لأخر إلا أن الألم الاعتيادي للذبحة الصدرية يظهر على شكل شعور بعدم الارتياح في منطقة الصدر والعديد من الخصائص [3] كما يلي:

  •     ألم صدري ضاغط الذي من الممكن أن يكون عاصر أو مجرد شعور بعدم الارتياح.[4]
  •     يتركز هذا الألم في منطقة الصدر أو ينتشر للفك، الرقبة والكتف واليد وأحيانا قد تظهر الذبحة الصدرية ألم في المنطقة فوق المعدة. [4]
  •     تزداد حدة الألم أو يُسبق ببذل مجهود معين مثل: [4]

o  الأكل و صعود الدرج.

o       التعرض للطقس البارد.

o       التعرض للأحداث التي قد تسبب توترًا نفسيًا.

  •     لا تتغير حدة الألم مع التنفس أو تغيير وضعية الجلوس أو الكحة. [4]
  •     الغثيان. [5]
  •     الشعور بالدوار. [5]
  •     تعب عام. [5]
  •     يبدأ الألم بالزوال مع الراحة. [4]
  •     يستمر الألم فترة قصيرة تتراوح بين 1-5 دقائق. [4]
  •     يستجيب الألم لاستخدام النتروجليسرين. [4]

 

 احتشاء عضلة القلب:

أما عن احتشاء عضلة القلب فتحصل نتيجة النقص الشديد أو التوقف التام في تروية عضلة القلب لوقت كافٍ مسببًا موت هذه الخلايا وبالتالي نقص في الكتلة العضلية المسؤولة عن ضخ الدم. [7]

 

خصائص احتشاء عضلة القلب:

انسداد الشرايين التاجية بشكل مفاجئ لفترة كافية يسبب احتشاء حادًا لعضلة القلب، يُترجم هذا الاحتشاء بعلامات مميزة كما يلي: [6] 

  •     تبدأ الأعراض بألم صدري ضاغط أو عاصر أو شعور بعدم الارتياح.
  •     لا تتغير حدة الألم مع التنفس أو تغيير وضعية الجلوس أو الكحة.
  •     عادة لا تسبق ببذل مجهود جسدي أو معنوي تحدث هذه الأعراض في وضعية الراحة بشكل مفاجئ .
  •     يمتد الألم للفك، الكتف والرقبة و\أو اليد من جهة اليسار. 
  •     الأعراض المصاحبة تكون شديدة وتتميز بتعرق وغثيان شديدين. 
  •     تعب عام. 
  •     فقدان للوعي. 
  •     خفقان القلب. 
  •     لا يستجيب الألم للنتروجليسرين. 
  •     يستمر الألم لأكثر من 20دقيقة.
  •     ولا ينكمش الألم مع الراحة.

 

 احتشاء عضلة القلب والذبحة الصدرية غير الاعتياديين:

من الجدير بالذكر أن الذبحة الصدرية واحتشاء عضلة القلب قد يحدث أي منهما دون الشعور بالألم أو أي من الأعراض السابق ذكرها [6] ، أو قد تحدث بألم غير اعتيادي مثل ألم فوق المعدة أو حتى ألم بالفك، وقد تظهر لأول مرة بفقدان للوعي أو الموت المفاجئ؛ لذلك يجب إعطاء أهمية لأي عرض عند الأشخاص الأكثر عرضة لأمراض القلب الإقفارية التي تظهر بشكل غير اعتيادي ، مثل: [7]

  •   الإناث.
  •    المُصابين بالسكري.
  •   كبار السن.
  •   وجود تاريخ مرضي عائلي لأمراض القلب الإقفارية  في الأقارب من الدرجة الأولى.
  • ارتفاع الكوليستيرول.
  •    ممن سبق لهم إجراء عملية قلب مفتوح.

المراجع:

[1]Cardiovascular diseases (cvds) [Internet]. World Health Organization. World Health Organization; [cited 2023Feb3]. Available from: https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/cardiovascular-diseases-(cvds)

[2] UpToDate. [cited 2023Feb3]. Available from:

https://www.uptodate.com/contents/outpatient-evaluation-of-the-adult-with-chest-pain#!

[3] Stable angina – statpearls – NCBI bookshelf – national center for … [Internet]. [cited 2023Feb3]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK559016/

[4] Jamshid Alaeddini MD. Angina pectoris [Internet]. Practice Essentials, Background, Pathophysiology. Medscape; 2022 [cited 2023Feb3]. Available from: https://emedicine.medscape.com/article/150215-overview

[5] Stable angina: Causes, symptoms and treatment [Internet]. Cleveland Clinic. [cited 2023Feb3]. Available from: https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/21847-stable-angina

[6] Myocardial infarction – statpearls – NCBI bookshelf [Internet]. [cited 2023Feb3]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK537076/

[7] Allen Patrick Burke MD. Pathology of acute myocardial infarction [Internet]. Overview, Pathophysiology, Etiology. Medscape; 2022 [cited 2023Feb3]. Available from: https://emedicine.medscape.com/article/1960472-overview

كتبت المقال: صبا صمادي

دققت المقال: حنين أبو هاني

يُعدّ الخرف مصطلحًا عامًا يُطلق على تدهور القدرات الادراكية على نحو كافٍ للتأثير على القدرة على القيام بمهام الحياة اليومية، ويُعدّ أكثر أنواع الخرف شيوعًا هو داء الزهايمر؛ إذ يُشكل على الأقل ثُلثي حالات الخرف لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا.[1]

ما هو داء الزهايمر؟

في عام 1911 قام ألويس الزهايمر (Alois Alzheimer) بوصف مرض عصبي نفسي لأول مرة عُرف لاحقًا بداء الزهايمر؛[2] وهو اضطراب عصبي تنكسّي يشمل حدوث اضطرابات في السلوك والإدراك، والذاكرة، [3] وتُقدّر نسبة المصابين بداء الزهايمر بحوالي 50 مليونًا حول العالم، ويُتوقّع أن يصبح 3 أضعافه في حلول عام 2050، وذلك وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة (The Journal of Prevention of Alzheimer’s Disease)عام 2021.[4]

الفسيولوجيا المرضية لداء الزهايمر

هناك العديد من النظريات التي تحاول فهم داء الزهايمر؛ فعلى مستوى الأنسجة يُسبب داء الزهايمر تراكم ببتيدات من نوع (Aβ peptide)، وتشابك عصبي ليفي يُسببه نوع معين من البروتينات يُسمّى بالتاو بروتين (protein tau)؛ والذي يُسبب تراكمه في الدماغ موت الأعصاب؛ ممّا يُؤثر على تواصل أجزاء الدماغ بين بعضها البعض وتبدأ هذه التغيرات عادة في الفصّ الدماغي الخاص بالذاكرة قبل عدة سنوات من ظهور الأعراض. [3]

عوامل الخطورة

توجد عدّة عوامل تزيد من خطر الإصابة بداء الزهايمر؛ إلا أنّ بعض هذه العوامل قابل للتعديل؛ فيمكن التحكم بها لتأخير ظهور المرض أو منع تدهوره، وتشمل هذه العوامل كلًا ممّا يأتي [4]:

  • العمر:

يُعد التقدّم بالعمر أهم العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بداء الزهايمر. [5]

  • العامل الجيني:

ترتبط حوالي 70% من حالات داء الزهايمر بالعامل الجيني. [5]

  • العوامل النفسية والاجتماعية:

        تلعب هذه العوامل دورًا أساسيًا في التأثير على قدرات المصاب الإدراكية، ومن أهمها ما يأتي [4]: 

  • التحصيل العلمي. 
  • الأنشطة الإدراكية. 
  • ازدواجية اللغة. 
  • اللقاءات الاجتماعية. 
  • الضغوطات النفسية.

  • الأمراض المزمنة:

فالإصابَة ببعض الأمراض المزمنة قد تزيد من خطر الإصابة بداء الزهايمر أو قد تُسبب تفاقمه، ومنها ما يأتي [4]:

  • داء السكري.
  • فرط شحميات الدم.
  • السمنة.
  • أمراض القلب.
  • إصابات الدماغ.
  • ضعف السمع.

 

  • النمط الحياتي: 

هناك بعض الممارسات الحياتية  التي قد تساهم في تدهور داء الزهايمر، ومن أهمّها ما يأتي [4]:

  • النشاط البدني.
  • اضطرابات النوم.
  • التدخين.
  • تعاطي الكحول.
  • تناول الكافيين؛ كالشاي والقهوة.
  • النظام الغذائي غير الصحي.

مراحل داء الزهايمر وأعراضه

يعتمد ظهور أعراض داء الزهايمر على مرحلة تقدّمه؛ إذ يبدأ داء الزهايمر عادةً بمشاكل في الذاكرة قصيرة المدى على نحوٍ متقطع، ثمّ يتدهور المرض بشكل تدريجي،[1] وتشمل مراحل داء الزهايمر ما يأتي [5]:

  • مرحلة ما قبل الأعراض:

قد تستمر هذه المرحلة لعدّة سنوات، وتتميّز بِفقدان طفيف للذاكرة قصيرة الأمد، دون التأثير على مهام الحياة اليومية.

  • المرحلة المبكرة:

في هذه المرحلة تظهر المزيد من الأعراض؛ إذ تبدأ أعراض المصاب بالتأثير على حياته اليومية، وتُسبب له مشاكل في الذاكرة، والتركيز، والانتباه، والمزاج؛ ممّا قد يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب.

  • المرحلة المتوسطة:

تَتدهور الذاكرة في هذه المرحلة بشكل ملحوظ؛ ممّا قد يُسبب عدم قدرة المصاب على التعرف على أقاربه وأصدقائه، بالإضافة إلى فقدان القدرة على الكتابة، والقراءة، والكلام، ويصبح منفعلًا وغير قادر على التحكم بردود فعله.

  • المرحلة المتأخرة أو الشديدة:

في أواخر المرض، يفقد المصاب قدرته على معرفة الأشخاص وتمييزهم، وقد يبقى طريح الفراش مع عدم القدرة على التبول والبلع؛ ممّا يؤدي به الحال إلى الوفاة.

تشخيص داء الزهايمر

إنّ التشخيص المبكر لداء الزهايمر يُتيح للمصاب مناقشة الخطة العلاجية مع عائلته وأصدقائه وطبيبه، وعادةً ما يتمّ التشخيص بعد استبعاد الأمراض الأخرى المحتملة، حيث أنّه يُشخّص بشكل قاطع  بعد الوفاة، إلا أنّه قد تمّ تطوير عدّة طرق تساعد في التشخيص، ومنها ما يأتي [6]: 

  • التقييم السريري الأولي:

يبدأ الطبيب منذ الزيارة الاولى بتقييم المريض سريريًا،  وذلك لاستثناء الأسباب الأخرى التي يمكن علاجها وذلك عن طريق إجراء الاختبارات التالية [6]:

  • أخذ تاريخ مرضي مفصل.
  • عمل فحص بدني وعصبي للمريض.
  • فحوصات الدم.

  • التقييم المعرفي:

بعد الانتهاء من الفحص السريري الاولي واستثناء العديد من الأسباب، يقوم الطبيب بعمل تقييم معرفي باستخدام بعض التقييمات الإدراكية المستخدمة عالميًا، ومنها ما يأتي [6]:

  • فحص مصغر للحالة العقلية (Mini-Mental State Examination).
  • تقييم مونتريال لِلحالة الإدراكية (Montreal Cognitive Assessment).

  • التقييم الوظيفي:

يساهم التقييم الوظيفي في معرفة التغيرات المَرضية اليومية؛ حيث أنّ مريض الزهايمر قد يعاني من عدم القدرة على أداء بعض الوظائف اليومية البسيطة و يتم التقييم باستخدام فحص معين تحت إشراف الطبيب المختصّ. [6] 

  • التقييم السلوكي:

يقتضي هذا التقييم على اختبار التغييرات السلوكية، مثل: القلق، والاكتئاب، واللامبالاة باستخدام أحد الاختبارات التالية [6]:

  • مقياس الاكتئاب لدى كبار السن (Geriatric Depression Scale).
  • استطلاع المخزون العصبي النفسي (Neuropsychiatric Inventory Questionnaire).

 

  • الصور التشخيصية: 

قد تُستخدم تقنية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET-scan)؛ لرؤية البروتينات المتعلقة بالمرض أو صور الرنين المغناطيسي (MRI)؛ لتشخيص السبب في تغير الصحة الإدراكية للمصاب. [6]

  • فحص سائل النخاع الشوكي: 

يُجرى هذا الاختبار للكشف عن وجود بعض البروتينات المرتبطة بداء الزهايمر؛ كالببتيدات من نوع (Aβ peptide) والتاو بروتين. [6]

علاج داء الزهايمر

لا يوجد شفاء تامّ لداء الزهايمر، ولكن يمكن التخفيف من تطور المرض وتفاقمه والتحليل من شدّة الأعراض المصاحبة له من خلال العلاجات التالية [1]:

  • الأدوية:

من الأدوية المُستخدمة في علاج داء الزهايمر ما يأتي [5]:

  • مثبطات إنزيمات كولين استيريز ((Acetylcholinesterase inhibitors (AChEIs).
  • مضادات مستقبلات NMDA – وهي مستقبلات تُنظّم بعض المادة الفسيولوجية المسؤولة عن وظيفة الذاكرة في الدماغ-.
  • دواء أدوكانوماب (Aducunmab):

بناءً على السعي في تطوير أدوية تستهدف مُسببات المرض مثل الببتيدات من نوع (Aβ peptide) والتاو بروتين،[8] تمّ تطوير هذا الدواء والذي يُعدّ الدواء الأول الذي يحصل على موافقة من منظمة الغذاء والدواء في علاج داء الزهايمر. [9]

  • تغيير نمط الحياة:

فقد تبيّن أنّ ممارسة التمارين الرياضة الهوائية يساهم في التقليل من الأعراض النفسية والعصبية لدى مرضى الزهايمر، فضلاً عن المحافظة على الكتلة العضلية والمساهمة في منع حدوث أمراض أخرى مثل السكري. [8]

   

References:

  1. JW; KASJGAT. Alzheimer disease [Internet]. National Center for Biotechnology Information. U.S. National Library of Medicine; [cited 2023Jan24]. Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/29763097/ 
  2. L; MRBMJPB. The molecular bases of alzheimer’s disease and other neurodegenerative disorders [Internet]. Archives of medical research. U.S. National Library of Medicine; [cited 2023Jan24]. Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/11578751/ 
  3. Maccioni RB;González A;Andrade V;Cortés N;Tapia JP;Guzmán-Martínez L; Alzheimer´s disease in the perspective of neuroimmunology [Internet]. The open neurology journal. U.S. National Library of Medicine; [cited 2023Jan24]. Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/30069256/ 
  4. Zhang XX;Tian Y;Wang ZT;Ma YH;Tan L;Yu JT; The epidemiology of alzheimer’s disease modifiable risk factors and prevention [Internet]. The journal of prevention of Alzheimer’s disease. U.S. National Library of Medicine; [cited 2023Jan24]. Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/34101789/ 
  5. R; BZK. Comprehensive review on alzheimer’s disease: Causes and treatment [Internet]. Molecules (Basel, Switzerland). U.S. National Library of Medicine; [cited 2023Jan24]. Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/33302541/ 
  6. Porsteinsson AP;Isaacson RS;Knox S;Sabbagh MN;Rubino I; Diagnosis of early Alzheimer’s disease: Clinical practice in 2021 [Internet]. The journal of prevention of Alzheimer’s disease. U.S. National Library of Medicine; [cited 2023Jan24]. Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/34101796/ 
  7. Apostolova LG. Alzheimer Disease. Continuum : Lifelong Learning in Neurology [Internet]. 2016 Apr 1 [cited 2023 Jan 14];22(2 Dementia):419. Available from: /pmc/articles/PMC5390933/
  8. A; WJB. Current understanding of alzheimer’s disease diagnosis and treatment [Internet]. F1000Research. U.S. National Library of Medicine; [cited 2023Jan24]. Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/30135715/ 
  9. Beshir SA;Aadithsoorya AM;Parveen A;Goh SSL;Hussain N;Menon VB; Aducanumab therapy to treat alzheimer’s disease: A narrative review [Internet]. International journal of Alzheimer’s disease. U.S. National Library of Medicine; [cited 2023Jan24]. Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/35308835/

كتب المقال: أشرف السواريه
دقق المقال: حمزة الشهوان

تعد نوبة الصرع شائعة الحدوث، حيث تبلغ احتمالية الإصابة بنوبة صرع واحدة في العمر 10 %.[1] لنوبة الصرع أسباب متعددة، أحدها هو مرض الصرع الذي يعتبر من أكثر الأمراض العصبية شيوعاً، حيث يصيب ما يقرب من 50 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.[2]

تعريف الصرع ونوبة الصرع

تُعرف نوبة الصرع بأنها نشاط عصبي متزامن غير طبيعي في الدماغ يتسبب في حدوث عابر لعلامات وأعراض سريرية، والتي تختلف بالاعتماد على مكان هذا النشاط العصبي المفرط، إذ قد يكون في جزء محدد من الدماغ أو مجملة.[1]

ويعرف الصرع بانه مرض عصبي مزمن يتسبب باضطراب في الدماغ ويتميز باستعداد دائم لتوليد نوبات الصرع، ويتطلب تشخيص الصرع أن يعاني المريض من نوبتين على الأقل دون وجود محفز وأن يفصل بينها 24 ساعة.[3]

  • الأعراض

تتعدد وتختلف الأعراض التي قد يشكو منها مريض الصرع، حيث تعتمد الأعراض السريرية الظاهرة عند المريض على الوظيفة الطبيعية لمنطقة الدماغ المتأثرة بالصرع كما يلي[4]

  • الفص الأمامي: قد يعاني المريض من تيبس وتصلب العضلات أو انقباضات عضلية ارتعاشية متكررة 
    • الفص الجداري: قد يشعر المريض بالوخز أو التنميل 
  • الفص القذالي: قد يشكو المريض من فقدان البصر أو هلوسة بصرية 
  • الفص الصدغي: قد يعاني المريض من هلوسة سمعية أو حُبْسَة (فقدان القدرة على الكلام) 
  • اللوزة الدماغية (amygdala) والحُصَينُ (hippocampus): قد يعاني المريض من هلوسة شمية، وهم سبق الرؤية (Deja vu)، أو يشعر بالخوف والتوتر. 

ويجدر الإشارة إلى أنه لا تستمر نوبات الصرع عادة لفترة طويلة. إذا استمرت النوبة لأكثر من خمس دقائق، يشار إليها باسم حالةِ الصرعٍ مستمرّ (Status Epilepticus). وهي حالة طبية طارئة تتطلب علاجًا فوريًا.[5]

  • أنواع الصرع

شهد تصنيف مرض الصرع تغييرات جوهرية في الأعوام العشرة الماضية، حيث قام الاتحاد الدولي ضد الصرع (ILAE) في عام 2017 بنشر آخر التحديثات على طريقة تصنيف وتحديد أنواع مرض الصرع.[6] وبشكل عام، يصنف الأطباء نوبات الصرع إلى نوبات بؤرية (والتي تكون مقتصرة على مكان واحد في الدماغ) أو نوبات معمَّمة (والتي تشمل جميع أجزاء الدماغ) أو نوبات غير معروفة المنشأ (بحيث لا يمكن تحديد كيف بدأت النوبة).[7] وفيما يلي شرح لبقية التصنيف:

  • نوبات الصرع البؤرية: يمكن تصنيف هذه النوبات بالاعتماد على درجة الوعي إلى نوبة بؤرية دون فقدان الوعي أو نوبة بؤرية مع ضعف في الوعي.[7]

 وفي المستوى الثاني من التصنيف يمكن تقسيم الأعراض المصاحبة للنوبة إلى أعراض حركية (وتشمل التشنجات وانقباض العضلات اللاإرادي أو ارتخائه المفاجئ، ويمكن أن يقوم بحركات متكررة كفرك اليدين أو المضغ) أو أعراض لا حركية (وتشمل الاضطرابات الحسية والعاطفية والنفسية كالخوف والقلق).[7]

  • نوبات الصرع المعمَّمة: لا يتم تصنيف هذه النوبات بالاعتماد على درجة الوعي لأنه غالبا ما يكون المريض بدون وعي. وإنما يتم التصنيف النوبات إلى حركية أو لا حركية.[7] وفيما يلي التفصيل[8]
  • نوبة الصرع التوترية: تصبح ذراع وساق المريض صلبة ومتيبسة، عادةً ما تمر هذه النوبات بسرعة ولا تؤثر على وعي المريض. 
  • نوبة الصرع الارتخائية: وتسمى أيضا بنوبة السقوط الحر، حيث ترتخي عضلات الجسم فجأة؛ فتتسبب بالسقوط وقد يفقد المريض الوعي لفترة وجيزة. 
  • نوبة الصرع الرمعية: تسبب هذه النوبة انقباض وارتعاش لمجموعة من عضلات الجسم، ويرافق هذه النوبة عادة فقدان للوعي.
  • نوبة الصرع الرمعية العضلية: ترتعش مجموعة من العضلات بسرعة ولا يرافق هذه النوبة فقدان للوعي.
  • نوبة الصرع التوترية الرمعية: وتسمى أيضا بنوبة الصرع الكبير، تؤثر على كامل الجسم وتسبب التشنج والارتعاش؛ ويصبح المريض فاقداً للوعي.
  • نوبة الصرع المصحوبة بغيبة: تسمى بنوبة (الصرع الصغير) وهي النوع الوحيد من النوبات اللاحركية، حيث يرافق النوبة التوقف المفاجئ لنشاط المريض مع رفرفة العين وإيماء الرأس أو التحديق في الفراغ.

 

  • أسباب الصرع

هناك العديد من المسببات لمرض الصرع، والتي يمكن تصنيفها بالاعتماد على عمر المريض حين بدأت نوبات الصرع. فيما يلي ذكر للمراحل العمرية مع أكثر الأسباب شيوعا للصرع في كل منها[4]:

  • الرضع: عوز الأكسجين حوالي الولادة، الاضطرابات الأيضية، الاضطرابات الجينية، النزف داخل الجمجمة.
  • الأطفال: عوز الأكسجين حوالي الولادة، الإصابة عند الولادة أو بعدها، الإصابة بعدوى (كالتهاب السحايا)، الأسباب المتعلقة بالأوعية الدموية (كالتشوه الشرياني الوريدي)، الاضطرابات الأيضية، الاضطرابات الجينية.
  • المراهقون والشباب: صدمة أو رضَّ، الإصابة بعدوى، الاضطرابات الجينية، أورام الدماغ.
  • البالغون الأكبر: الجلطة الدماغية.
  • الأكبر سنا (أكبر من 60 سنة): الجلطة الدماغية، الخرف، أورام الدماغ، صدمة أو رضَّ، الإصابة بعدوى.


  • التشخيص

يعتمد الطبيب في التشخيص على التاريخ المرضي للنوبة والفحص السريري، اضافةً الى العديد من الفحوصات مثل مخطط كهربية الدماغ أو التصوير العصبي وغيرها[9]:

    • التاريخ المرضي والفحص العصبي: يبدأ التشخيص بأخذ تاريخ مرضي مفصل وعمل فحص عصبي سريري، واللذان يعدان في غاية الأهمية لتحديد نوع الصرع. يُسأل في التاريخ المرضي عن الأعراض التي سبقت نوبة الصرع وعن تفاصيل النوبة نفسها كيف كان يبدو المريض، وهل كان يستجيب عند السؤال، وهل فقد وعيه، وعن أي حوادث حصلت أثناء النوبة، ويُستفسر أيضاً عن حالة المريض بعد النوبة. يُستخدم الفحص العصبي لتحديد العلامات السريرية وبالتالي تحديد منشئ نوبة الصرع، كما يُفحص المريض للكشف عن عوارض أي أمراض اخرى تترافق أو تسبب الصرع.
  • مخطط كهربية الدماغ (EEG): هو تسجيل لنشاط الدماغ الكهربائي، ومن خلاله يتم رصد النشاط الكهربائي غير الطبيعي المصاحب لنوبة الصرع وتحديد نوعها. يفضل أن يشتمل الفحص على الحالات المختلفة للوعي من يقظة، و نعاس، ونوم. قد يُلجأ لعمل إجراءات تزيد من نسبة حدوث النشاط العصبي للصرع، مثل التحفيز الضوئي أو زيادة معدل التنفس.
  • التصوير العصبي: يُتطلب القيام بالتصوير العصبي، مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للكشف عن مسببات نوبة الصرع. يستطيع الأخير الكشف عن الآفات المسببة للنوبات البؤرية، ويُعتبر أكثر حساسية من التصوير المقطعي (CT) في الكشف عن تصلب الحصين وتشوه قشرة الدماغ. بينما تكمن فائدة التصوير المقطعي (CT) في قٌدرته على الكشف عن الأورام والنزيف والتكلس في الدماغ.

ويشمل التصوير العصبي طرقاً أكثر تقدماً للكشف عن أسباب الصرع، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI)، التصوير المقطعي بالإصدار البوزيترون (PET)، التصوير المقطعي المحوسب بالفوتونات المفردة (SPECT) أو التصوير المغناطيسي للدماغ (MEG)، والتي قد يُلجأ لهم في مراكز علاج الصرع لتقييم المريض قبل الخضوع للجراحة.

  • فحوصات أخرى: مثل الفحوصات الجينية أو الفحوصات الأيضية للكشف عن بعض المتلازمات التي تسبب الصرع.


  • العلاج

يمكن من خلال التشخيص والعلاج المناسبين لحوالي 60 ٪- 70 ٪ من المصابين بالصرع أن يتخلصوا من النوبات الصرعية.[4] يشمل علاج الصرع الإسعافات الأولية والعلاج بالأدوية والجراحة وعلاجات أخرى كالعلاج الجيني والنظام الغذائي الكيتوني.[10] فيما يلي شرحها:

  • الإسعافات الأولية: تشمل الأفعال التي ينبغي أن يقوم بها الأشخاص الذين يشهدون نوبات مرضى الصرع. أهم خطوة تكمن بالهدوء ومساعدة المريض، حيث أثبتت الدراسات أن نوبات الصرع يمكن التعامل معها بأمان من قبل المرضى وعائلاتهم إذا حصلوا على التدريب الصحيح.[10] وفيما يلي قائمة بما يجب القيام به والامتناع عنه، عند التعامل مع مريض الصرع أثناء النوبة[10]
  • لا ينبغي الهرب من المريض، بل يجب إزالة الأغراض المحيطة بالمريض لتجنب الأذى وإبعاد المتفرجين 
  • لا ينبغي إمساك المريض بالقوة لمنع الانقباضات، بل يجب أن ندع النوبة تأخذ مجراها 
    • لا ينبغي إعطاء دواء الصرع على الفور، ولكن يجب أن تتم مراقبة مدة النوبة 
    • لا ينبغي وضع أي شيء في فم المريض، بل يجب الحفاظ على مجرى التنفس مفتوحاً بإمالة المريض على جنبه 

  • العلاج بالأدوية: يعتبر العلاج بالأدوية المضادة للصرع والتشنج هو أحد أكثر الخيارات أهمية في علاج الصرع، حيث إنه من الممكن أن يتم علاج نحو 65 % من الأطفال الذين يعانون من الصرع إذا تم استخدام هذه الأدوية في المراحل الأولى من المرض.[10]

يجب أخذ هذه الأدوية فقط عندما وصفها من قبل طبيب، ويجب الانتباه إلى أخذ الجرعات الصحيحة وتجنب أخذها مع أدوية أخرى لتفادي الضرر.[10] فيما يلي بعض الأعراض الجانبية لهذه الأدوية:

  • اضطرابات الجهاز العصبي المركزي[10]
  • التغييرات السلوكية[11]
  • التأثيرات على الإدراك[10]
  • تغيرات الوزن[10]
  • تغييرات نفسية[11]
  • اضطرابات الجهاز الهضمي[10]

  • العلاج بالجراحة:

قد يُلجأ إلى التدخلات الجراحية عندما لا يستجيب المريض للأدوية. هناك أنواع مختلفة من التدخلات الجراحية التي يمكن استخدامها لعلاج مرض الصرع والتي تختلف بالاعتماد مكان بؤرة الصرع في الدماغ.[10] فيما يلي شرح لبعض تلك التدخلات:

  • الاستئصال الجزئي لمنطقة الدماغ المسببة للصرع، حيث يزيل الطبيب بؤرة الصرع عندما لا تكون منطقة الدماغ المصابة معنية بوظائف مهمة (كالكلام أو اللغة أو الحركة) كما هو الحال في صرع الفص الصدغي (temporal lobe epilepsy). [12]
  • استئصال نسيج الدماغ غير الطبيعي كالأورام عندما تكون مسببة للصرع؛ لأن نسبة عالية من الأورام قد تسبب الصرع، ويمكن التخلص من نوبات الصرع مع إزالة الورم جراحيا.[13]
  • قطع الجسم الجاسئ والذي يعتبر وصلة عصبية كبيرة بين شقي الدماغ، ويعتبر تدخل جراحي لحالات الصرع المعممة الشديدة.[10]
  •  يمكن اللجوء إلى الإجراءات طفيفة التوغل مثل العلاج بالليزر الحراري والذي يعتمد على جهاز الرنين المغناطيسي لتوجيه الليزر إلى بؤرة الصرع وتجنب إصابة النسيج الدماغي السليم، والذي يمكن استخدامه لعلاج صرع الفص الصدغي الإنسي (mesiotemporal epilepsy). [10]
  • يمكن زرع أجهزة للتحفيز العصبي للمرضى غير المؤهلين للتدخلات الجراحية، والتي توفر خيار آمن وتلطيفي لنوبات الصرع.[10]

  • العلاجات الأخرى:

  • النظام الغذائي الكيتوني: وهو نظام غذائي يحتوي على كمية كبيرة من الدهون وكمية قليلة من الكربوهيدرات مع كمية كافية من البروتين، والذي يجبر الجسم على تكسير الدهون لإنتاج الطاقة وإنتاج أجسام كيتونية، والتي لها تأثير مضاد للتشنج وتعتبر بديل غير دوائي لعلاج الصرع.[10]
    • العلاج الجيني: ما زال هذا الخيار تحت البحث والتجربة على الحيوانات، ولكن في المستقبل قد يعطي العلاج الجيني أملا في علاج حالات الصرع المقاومة للأدوية أو الحالات التي لا يمكن التدخل جراحيا لحلها. يتم العلاج من خلال نقل جينات سليمة إلى جسم المريض أو من خلال إزالة الجينات المسببة للمرض من خلال تقنية (CRISPR).[10]

المراجع:

  1. Falco-Walter J. Epilepsy-Definition, Classification, Pathophysiology, and Epidemiology. Semin Neurol [Internet]. 2020 Dec [cited 2023 Feb 4];40(6). Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/33155183/
  2. Epilepsy: a public health imperative [Internet]. World Health Organization; 2019 [cited 2023 Feb 4]. Available from: https://www.who.int/publications/i/item/epilepsy-a-public-health-imperative
  3. Fisher RS, Acevedo C, Arzimanoglou A, Bogacz A, Cross JH, Elger CE, et al. ILAE official report: a practical clinical definition of epilepsy. Epilepsia [Internet]. 2014 Apr;55(4):475–82. Available from: http://dx.doi.org/10.1111/epi.12550
  4. Milligan TA. Epilepsy: A Clinical Overview. Am J Med [Internet]. 2021 Jul;134(7):840–7. Available from: http://dx.doi.org/10.1016/j.amjmed.2021.01.038
  5. Wylie T, Sandhu DS, Murr N. Status Epilepticus. In: StatPearls [Internet] [Internet]. StatPearls Publishing; 2022 [cited 2023 Feb 14]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK430686/
  6. Scheffer IE, Berkovic S, Capovilla G, Connolly MB, French J, Guilhoto L, et al. ILAE classification of the epilepsies: Position paper of the ILAE Commission for Classification and Terminology. Epilepsia [Internet]. 2017 Apr;58(4):512–21. Available from: http://dx.doi.org/10.1111/epi.13709
  7. Fisher RS. The New Classification of Seizures by the International League Against Epilepsy 2017. Curr Neurol Neurosci Rep [Internet]. 2017 Jun;17(6):48. Available from: http://dx.doi.org/10.1007/s11910-017-0758-6
  8. Epilepsy: Overview. In: InformedHealth.org [Internet] [Internet]. Institute for Quality and Efficiency in Health Care (IQWiG); 2019 [cited 2023 Feb 14]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK343313/
  9. Stafstrom CE, Carmant L. Seizures and Epilepsy: An Overview for Neuroscientists. Cold Spring Harb Perspect Med [Internet]. 2015 Jun [cited 2023 Feb 14];5(6). Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4448698/
  10. Anwar H, Khan QU, Nadeem N, Pervaiz I, Ali M, Cheema FF. Epileptic seizures. Discoveries (Craiova) [Internet]. 2020 Jun 12;8(2):e110. Available from: http://dx.doi.org/10.15190/d.2020.7
  11. Martin J. Brodie, Frank Besag, Alan B. Ettinger, Marco Mula, Gabriella Gobbi, Stefano Comai, Albert P. Aldenkamp and Bernhard J. Steinhoff Website [Internet]. Epilepsy, Antiepileptic Drugs, and Aggression Pharmacological Reviews July 1, 2016, 68 (3) 563-602; Available from:
    https://doi.org/10.1124/pr.115.012021
  12. Boling WW. Surgical Considerations of Intractable Mesial Temporal Lobe Epilepsy. Brain Sci [Internet]. 2018 Feb 20;8(2). Available from: http://dx.doi.org/10.3390/brainsci8020035
  13. Epilepsy and brain tumors. In: Handbook of Clinical Neurology [Internet]. Elsevier; 2016 [cited 2023 Feb 14]. p. 267–85. Available from: http://dx.doi.org/10.1016/B978-0-12-802997-8.00016-5

كتبت المقال: زينب بني عيسى

دققت المقال: سهيلة دبابسة

يعد اضطراب الوسواس القهري من الأمراض المزمنة التي عادةً ما تبدأ بالظهور في مرحلة الطفولة أو المراهقة ليستمر بعدها مدى الحياة. يعد هذا الاضطراب من الاضطرابات التي تشكل عقبة في الحياة اليومية للشخص المصاب وتحد من ممارسة نشاطاته بالشكل الطبيعي.[1]

تعريف المرض:

يتميز اضطراب الوسواس القهري (Obsessive compulsive disorder) بمجموعة من الأفكار والدوافع الخارجة عن رغبة الشخص بصورة متكررة (هواجس) التي بدورها تدفع الشخص للقيام بسلوكيات معينة بشكل مستمر (سلوكيات قهرية). إنّ غالبية المرضى يعانون من الهواجس والسلوكات القهرية معًا وتؤثر هذه الأفكار الدخيلة بشكل سلبي على الشخص المصاب متسببةً بالقلق الدائم والإرهاق النفسي.[1]

الأعراض والعلامات: 

يعاني الأشخاص المصابون باضطراب الوسواس القهري من أعراض متمثلة بالوساوس أو السلوكيات القهرية أو كليهما، مما يعيق ذلك ممارساتهم اليومية وتؤثر سلبًا على نواحي الحياة مثل العمل، والدراسة، والعلاقات الاجتماعية.[2] 

  • الوساوس:

تتعدد الوساوس التي قد يعاني منها الشخص إلا أن أشهرها[2]

  • الخوف الدائم من الاتساخ وانتقال الجراثيم.
  • أفكار غير مرغوبة تتعلق بالجنس أو الدين أو إلحاق الأذى بالآخرين.
  • أفكار عدائية تجاه الآخرين أو الذات.
  • المثالية عند القيام بالأعمال والاهتمام بأدق التفاصيل.

  • السلوكيات القهرية:

أما فيما يتعلق بالسلوكات القهرية فإن غالبيتها تحدث معنا خلال اليوم، ولكنّ ما يميزها في اضطراب الوسواس القهري أنها زائدة عن الحد الطبيعي ويقضي الشخص ما مجموعه ساعة خلال اليوم الواحد للقيام بهذه السلوكيات، ومنها[2]:   

  • غسل اليدين أو تعقيمها بشكل متكرر خلال اليوم.
  • الدقة عند ترتيب الحاجيات بنمط وتناسق معين. 
  • تكرار بعض الأفعال مثل التأكد من إغلاق الأبواب أو أنبوبة الغاز. 
  • استعمال العدّ لأرقام معينة بهدف إزالة الخطر عن النفس أو عن الآخرين. 

الأسباب وعوامل الخطورة:

إنّ السبب الرئيس وراء الإصابة باضطراب الوسواس القهري غير معروف حتى الآن،[3] إلا أنه يوجد تداخل بين العوامل البيئية والجينية التي تلعب دورًا في زيادة نسبة حدوث الاضطراب، ومنها:

  • العامل الوراثي:

  •  حيث أظهرت الأبحاث أنّ 45-65% من الحالات في البالغين تُعزى للعامل الجيني.[3]
  • الضغوطات والصدمات النفسية.[4]
  • وجود أمراض نفسية أخرى،

    مثل:

  •  القلق والاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب.[1]
  • العدوى البكتيرية (العِقديّة المقيّحة) عند بعض الأطفال (Pediatric Autoimmune Neuropsychiatric Disorders Associated with Streptococcal Infections).[3]
  • المضاعفات أثناء الولادة وتأثيرها على الأم.[4]
  • التغيرات الهرمونية عند الحامل.[1]

المضاعفات:

إن الاضطرابات النفسية مثل الوسواس القهري لا تقل أهمية عن الأمراض العضوية مثل أمراض الكلى على سبيل المثال لما لها من مضاعفات جسيمة على صحة الفرد مما يلزم الانتباه لها ومتابعتها. إنّ الأشخاص المصابين باضطراب الوسواس القهري يكونون أكثر عرضة للإصابة بما يلي[5]:

  • أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • السمنة.
  • السكري من النوع الثاني.

التشخيص:

تخضع عملية تشخيص الوسواس القهري لعدة أُسس يقوم بتطبيقها الطبيب النفسي بالاعتماد على معايير عالمية مثل (DSM-5) و (ICD-11)، ويتم ذلك من خلال ما يأتي:

  • السيرة المرضية:

  • يعتمد التشخيص بالدرجة الأولى على السيرة المرضية للشخص، فيجب أخذها بشكل مفصل لمعرفة طبيعة الهواجس والسلوكيات القهرية ومدى تأثيرها على حياة الفرد، بالإضافة لمعرفة الوقت الذي يستغرقه التفكير والقيام بهذه السلوكيات.[4]
  • الفحص السريري والمخبري:

  • تعتبر الفحوصات السريرية والمخبرية من أهم الخطوات المتبعة في عملية التشخيص، حيث أنها تتم بهدف التأكد من أن الأعراض التي يعاني منها الشخص ليست بسبب حالة صحية معينة أو عرض جانبي لأحد الأدوية.[4]

العلاج:

تنقسم علاجات اضطراب الوسواس القهري إلى قسمين:

  •  العلاج غير الدوائي: 

وهو ما يعرف بالعلاج المعرفي السلوكي (Cognitive behavioral therapy). يتم تعريفه على أنه مجموعة من الأساليب التي تستعمل مع المصابين للتخلص من الأفكار و السلوكيات الخارجة عن الرغبة، ويتم تطبيق هذه الأساليب بالتدريج عن طريق[6]

  • الأساليب النفسية التربوية.
  • أساليب التدريب المعرفي.
  • العلاج بالتعرض التدريجي للمسبب ومحاولة منع الاستجابة له.

  • العلاج الدوائي:

إن نوع العلاج الدوائي المستخدم يختلف من شخصٍ إلى آخر تبعاً لشدة الأعراض التي يعاني منها. تختلف استجابة المرضى لهذه الأدوية إلا أنها قد أثبتت فعاليتها في التقليل من الهواجس والسلوكات القهرية، ومن هذه الأدوية[7]:

  • مثبطات إعادة السيرتونين الاختيارية (Selective serotonin reuptake inhibitors)
  • مثبطات استرداد السيرتونين والنورابنفرين (Serotonin and norepinephrine reuptake inhibitors)
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (Tricyclic antidepressant)
  • مضادات الذهان اللانمطية (Atypical antipsychotics) 

المصادر:

1-

UpToDate. [cited 2023Feb3]. Available from:https://www.uptodate.com/contents/obsessive-compulsive-disorder-in-adults-epidemiology-pathogenesis-clinical-manifestations-course-and-diagnosis?search=obsessive+compulsive+disorder&source=search_result&selectedTitle=2~150&usage_type=default&display_rank=2 

2- 

Obsessive-compulsive disorder [Internet]. National Institute of Mental Health. U.S. Department of Health and Human Services; [cited 2023Feb3]. Available from: https://www.nimh.nih.gov/health/topics/obsessive-compulsive-disorder-ocd 

3- 

Obsessive-compulsive disorder – statpearls – NCBI bookshelf [Internet]. [cited 2023Feb3]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK553162/ 

4- 

Stein DJ, Costa DLC, Lochner C, Miguel EC, Reddy YCJ, Shavitt RG, et al. Obsessive-compulsive disorder [Internet]. Nature reviews. Disease primers. U.S. National Library of Medicine; 2019 [cited 2023Feb3]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC7370844/ 

5- 

Author links open overlay panelKayoko Isomura a c, a, c, b, d, AbstractBackgroundObsessive-compulsive disorder (OCD) is associated with increased mortality. Metabolic and cardiovascular complications in obsessive-compulsive disorder: A total population, sibling comparison study with long-term follow-up [Internet]. Biological Psychiatry. Elsevier; 2017 [cited 2023Feb3]. Available from: https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0006322317322862 

6- 

UpToDate. [cited 2023Feb3]. Available from: https://www.uptodate.com/contents/psychotherapy-for-obsessive-compulsive-disorder-in-adults?search=psychotherapy+OCD&source=search_result&selectedTitle=1~150&usage_type=default&display_rank=1 

7- 

UpToDate. [cited 2023Feb3]. Available from: https://www.uptodate.com/contents/pharmacotherapy-for-obsessive-compulsive-disorder-in-adults?search=pharmacology+of+obcessive+compulsive+disorder&source=search_result&selectedTitle=2~150&usage_type=default&display_rank=2

كتبت المقال:صبا صمادي

دققت المقال:سهيلة دبابسة

تعد الغدة الدرقية جزءًا من النظام الصمّاوي والتي تنتج هرمونيّ الثيروكسين وثلاثي ايدو ثيرونين لتنظيم العمليات الأيضية في الجسم[1]

اضطرابات الغدة الدرقية مصطلح عام يطلق على مشاكل في وظيفة أو تركيب أو حجم الغدة الدرقية مثل تضخم الغدة الدرقية والتهاب الغدة الدرقية أو فرط أو قصور في نشاطها.[2]

التهاب الغدة الدرقية

تعتبر الأمراض الالتهابية من أكثر اضطرابات الغدة الدرقية شيوعًا،[3] في معظم الحالات يمر التهاب الغدة الدرقية بثلاثة أطوار; في الطور الأول يحدث فرط في نشاط الغدة الدرقية ثم في الطور الثاني قصور في الغدة الدرقية ثم تعود الغدة الدرقية لوظائفها الطبيعية في الطور الثالث. [4]

 

أسباب وأنواع التهاب الغدة الدرقية

تشترك أنواع التهاب الغدة الدرقية بوجود الالتهاب والتليّف وترشح الخلايا اللمفاوية، فيما يلي توضيح لأهم أنواع وأسباب التهاب الغدة الدرقية (5):

  •     التهاب الدرقية اللمفاويّ المزمن ( : (Hashimoto thyroiditis(6)

  يشمل التهاب الدرقية اللمفاوي المزمن داء هاشيموتو وهو أكثر الأسباب شيوعًا لالتهاب  الغدة الدرقية. يمتاز هذا النوع بتضخم غير مؤلم  في الغدة الدرقية وقصور في نشاطها. غالبا ما يسبب داء هاشيموتو قصورًا دائمًا في الغدة الدرقية.

  •   التهاب الدرقية الصامت ((silent thyroiditis:(6)

يشبه هذا النوع التهاب الدرقية ما بعد الولادة، إلا أنه قلّما يسبب قصورًا دائمًا في الغدة الدرقية كما أنه لا ينحصر بفترة ما بعد الولادة أو السيدات فقط.

  •    التهاب الدرقية ما بعد الولادة (postpartum thyroiditis) :(7)

هو التهاب الغدة الدرقية لفترة وجيزة  يحدث خلال السنة الأولى لدى بعض السيدات بعد الولادة أو الإجهاض سواء كان إجهاضًا لدواعٍ طبيّة أو إجهاضًا تلقائيًَا وقد ينتج عنه قصور في الغدة الدرقية بشكل دائم.

  •   التهاب الدرقية اللمفاويّ تحت الحاد (de Quervain thyroiditis):(8)

تمتاز هذه الحالة من التهاب الغدة الدرقية بألم في مقدمة الرقبة -وهو ما يدفع المريض لزيارة الطبيب- مع أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية، تحدث هذه الأعراض غالبًا بعد الإصابة بالتهاب فيروسي في الجهاز التنفسي وتستمر لفترة وجيزة دون ترك ضرر دائم في معظم الحالات.

  •   التهاب الدرقية القيحي (suppurative thyroiditis):(9)

يحدث هذا النوع نتيجة الإصابة البكتيرية المباشرة للغدة الدرقية مما يسبب ارتفاع درجة الحرارة ومستويات كريات الدم البيضاء في الدم وألم في مقدمة الرقبة مع انتفاخ الغدة الدرقية وبعض الأعراض الناتجة عن هذا الانتفاخ كصعوبة البلع.

  •    الدٌّراق الالتهابي الليفيّ (Riedel thyroiditis):(10)

هو التهاب درقي نادر تتحول فيه الغدة الدرقية لكتلة ليفيّة التي قد تمتد للأعضاء المحيطة وتكون الغدة الدرقية صلبة ومتضخمة مما يسبب أعراضًا ناتجة عن ضغط الغدة الدرقية على الأعضاء المحيطة مثل صعوبة البلع والتنفس وبحة الصوت.

  •      التهاب الدرقية بسبب التعرض للإشعاع. [11]
  •     التهاب الدرقية بسبب الأدوية[4] :  مثل الأميودارون والليثيوم.

 

التشخيص:

تتشابه أعراض التهاب الغدة الدرقية بين المسببات المختلفة لهذا الاضطراب؛  لذلك قد يشكل التشخيص معضلة حقيقية لمعرفة المسبب، في ما يلي بعض الفحوصات التي قد تساعد في التشخيص[12] :

  •      فحص مستوى الهرمون المنشط للغدة الدرقية (TSH) ؛ لمعرفة إذا كان يعاني المريض من فرط أو قصور في نشاط الغدة الدرقية. [12]
  •        فحص بعض الأجسام المضادة مثل الأجسام المضادة للجسيمات الصغيرة الدرقية أو ضِد مستقبلات الدرقية للبحث عن أسباب مناعية لالتهاب الغدة الدرقية. [12]
  •     فحص معدل ترسيب كريات الدم الحمراء (ESR) وبروتين سي التفاعلي (CRP) إذ يرتفع كليهما في التهاب الدرقية القيحي. [12]
  •     فحص السونار للغدة الدرقية. [12] 
  •     فحص إعادة القبط الدرقي . [12]
  •   أخذ عينات نسيجية بواسطة إبرة دقيقة. [12]

العلاج:

القدرة على التمييز بين أنواع التهاب الغدة الدرقية أساسي في التشخيص والعلاج،  في ما يلي بعض العلاجات المستخدمة [13]:

  •    العلاج بهرمون الغدة الدرقية (Levothyroxine) في حالات لقصور الغدة الدرقية الدائم. [4]
  •      حاصرات من نوع بيتا لعلاج أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية.[4]
  •      الكورتيزون ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية لعلاج الألم.[4]
  •     المضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيرية.[9]

 

المراجع:

  1.     Colin IM, Denef JF, Lengelé B, Many MC, Gérard AC. Recent Insights into the Cell Biology of Thyroid Angiofollicular Units. Endocr Rev [Internet]. 2013 [cited 2023 Jan 9];34(2):209. Available from: Recent Insights into the Cell Biology of Thyroid Angiofollicular Units – PMC (nih.gov)
  2.     Ji F, Qiu X. Non-Apoptotic Programmed Cell Death in Thyroid Diseases. Pharmaceuticals (Basel) [Internet]. 2022 Dec 1 [cited 2023 Jan 9];15(12). Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/36559016/
  3.     Singer PA. Thyroiditis. Acute, subacute, and chronic. Med Clin North Am. 1991 Jan;75(1):61–77. Available from https://www.banglajol.info/index.php/JOM/article/view/1366/1352
  4.     Martinez Quintero B, Yazbeck C, Sweeney LB. Thyroiditis: Evaluation and Treatment. Am Fam Physician. 2021 Dec 1;104(6):609–17. Available from https://www.aafp.org/afp/2021/1200/p609
  5.     Begum A, Bari MS, Ayaz KF, Yasmin R, Rajib NC, Rashid MA, Ahasan HN, Siddiqui FM. Thyroiditis â A Review. Journal of Medicine. 2006;7(2):58-63. Available from https://www.banglajol.info/index.php/JOM/article/view/1366/1352
  6.     SWEENEY LB, STEWART C, GAITONDE DY. Thyroiditis: An Integrated Approach. Am Fam Physician [Internet]. 2014 Sep 15 [cited 2023 Jan 9];90(6):389–96. Available from: https://www.aafp.org/pubs/afp/issues/2014/0915/p389.html
  7.     Stagnaro-Green A. Postpartum Thyroiditis. J Clin Endocrinol Metab [Internet]. 2002 Sep 1 [cited 2023 Jan 9];87(9):4042–7. Available from: https://academic.oup.com/jcem/article/87/9/4042/2846380
  8.     Fatourechi V, Aniszewski JP, Fatourechi GZE, Atkinson EJ, Jacobsen SJ. Clinical features and outcome of subacute thyroiditis in an incidence cohort: Olmsted County, Minnesota, study. J Clin Endocrinol Metab [Internet]. 2003 May 1 [cited 2023 Jan 9];88(5):2100–5. Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/12727961/
  9.     Shrestha RT, Hennessey J. Acute and Subacute, and Riedel’s Thyroiditis. Endotext [Internet]. 2000 [cited 2023 Jan 9]; Available from: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/25905408/
  10.   Hennessey J v. Riedel’s thyroiditis: A clinical review. Journal of Clinical Endocrinology and Metabolism. 2011 Oct;96(10):3031–41.Available from https://academic.oup.com/jcem/article-abstract/96/10/3031/2834851
  11.   Nishiyama K, Kozuka T, Higashihara T, Miyauchi K, Okagawa K. Acute radiation thyroiditis. Int J Radiat Oncol Biol Phys [Internet]. 1996 Dec 1 [cited 2023 Jan 9];36(5):1221–4. Available from: http://www.redjournal.org/article/S0360301696004804/fulltext
  12.   Fariduddin MM, Singh G. Thyroiditis. StatPearls [Internet]. 2022 Aug 8 [cited 2023 Jan 11]; Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK555975/
  13.   Hamburger JI. The various presentations of thyroiditis. Diagnostic considerations. Ann Intern Med. 1986 Feb;104(2):219–24. Available from: https://www.acpjournals.org/doi/abs/10.7326/0003-4819-104-2-219